تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المتخللة بين الأجزاء بخلاف المانع ، فإنّه مانع في حال الاشتغال بالأجزاء ، فالتعبير بالقاطع لأجل مانعيته المطلقة ، ومع فرض عدم تعلق الطلب بالجزء الصوري لا تجري فيه البراءة . وثانيا : بعد فرض تعلق الطلب به ينسد باب البراءة في الصلاة ، لأنّ الهيئة الاتصالية أمر بسيط تعلق به الطلب فيجب إحرازه في مقام الامتثال ، ومع الإتيان بالزيادة يشك في فراغ الذمة عن الطلب بالمتعلق بالصلاة مادة وصورة ، والمرجع حينئذ قاعدة الاشتغال لا البراءة . ودعوى : كون الجزء الصوري كالمادي متقطعا بأن يقال : الصورة متقوّمة بالأجزاء المادية ، فكما يكون الأمر منبسطا على الأجزاء المادية التي هي مركب الجزء الصوري فكذلك ينبسط على الجزء الصوري ، فكل جزء صوري قائم بجزء مادي يتعلق به قطعة من الطلب ويصير الأمر منحلا كانحلال التكاليف النفسية ، فالزيادة تكون منشأ للشك في بقاء الأمر المتعلق بالجزء الصوري ، فلا مانع من استصحابه . غير مسموعة : حيث إنّ دعوى الانحلال تسقط الاستصحاب عن الاعتبار ، إذ المتيقن غير المشكوك فإنّ القطعة من الصورة التي كانت متعلقة للأمر سابقا غير القطعة المشكوكة لاحقا ، فلا يجري فيها الاستصحاب كما لا يخفى .

[ الجهة الثالثة : في قيام الدليل الاجتهادي على حكم الزيادة ]

الجهة الثالثة : في قيام الدليل الاجتهادي على حكم الزيادة فنقول : إنّ أخبار الباب كثيرة ولا بأس بالإشارة إليها وإلى ما هو قضية الجمع بينها : منها : حديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس . . . » « 1 » ، فإنّ هذا الحديث يدل على بطلان الصلاة ووجوب اعادتها بزيادة أو نقصان في الخمس أو غير الخمس من التكبيرة وغيرها مما دلّ النص الخاص على كونه كالخمس ، وبعد تخصيص المستثنى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 471 ، الحديث 7090 .