بناء على إطلاق حديث ( لا تعاد ) الكبير لكل من الزيادة والنقيصة .
وأمّا بناء على التشكيك في إطلاقه لهما بدعوى : أنّ المنفي في عقد المستثنى منه هو نفس المثبت في عقد المستثنى ، ومن المعلوم أنّ الزيادة لا تتصور في الوقت والطهور والقبلة فيكون المراد خصوص النقص ، إمّا لظهور الحديث فيه وإما لكونه المتيقن منه لاحتفافه بما يصلح أن يكون مانعا عن انعقاد الإطلاق ، فالمستفاد من حديث لا تعاد على هذا التقدير : أنّ نقصان ما عدا الخمسة سهوا لا يوجب البطلان ونقصان الخمسة كذلك يوجبه وهذا المعنى لا يعارضه أخبار الزيادة مطلقا ، لأجنبية موردها عن مورد حديث ( لا تعاد ) من غير فرق بين ما يعم منها الزيادة العمدية والسهوية والجهلية كحديث ( من زاد ) ، وبين ما يختص بالزيادة السهوية كحديث ( من استيقن ) وحديث ( لا تعاد ) الصغير بناء على اختصاصه بالسهو .
فالمتحصل حينئذ بناء على اختصاص حديث ( لا تعاد ) الكبير بالنقيصة هو بطلان الصلاة بنقصان الخمسة وما هو بمنزلتها كتكبيرة الإحرام وقيام الركوع ، وعدم بطلانها بنقصان ما عداها سواء كان من الأجزاء أم الشرائط أم الموانع فهي في حال النسيان غير دخيلة في الصلاة ودخلها منحصر بحال القدرة والتمكن .
وأمّا مرسلة سفيان بن السمط « 1 » وهي قوله عليه السّلام : « تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان » فنسبتها مع حديث ( لا تعاد ) بناء على إطلاقه لكل من الزيادة والنقيصة هي العموم والخصوص ، لأنّ المرسلة تدل على عدم قادحية الزيادة والنقيصة السهويتين مطلقا من غير فرق بين الخمسة وغيرها و ( لا تعاد ) ، ويخصصه بالخمسة ويكون المتحصل حينئذ قادحية الزيادة والنقيصة السهويتين في الخمسة دون غيرها ، فعقد المستثنى يخصص المرسلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 251 ، الحديث 10563 .