وأمّا بناء على اختصاص ( لا تعاد ) بالنقيصة فيخصص المرسلة أيضا ، غاية الأمر :
أنّ تخصيصه لها حينئذ يختص بطرف النقيصة إذ لا تعرض فيه للزيادة ، فعلى كل حال لا تنافي بين ( لا تعاد ) الكبير وبين مرسلة سفيان كما لا يخفى ، وأمّا نسبة المرسلة إلى حديث ( من استيقن ) بناء على وجود الركعة فيه فهي العموم والخصوص أيضا ، حيث إنّ ( من استيقن ) يدل على بطلان الصلاة بزيادة الركوع أو الركعة سهوا ، وهو أخص من المرسلة الدالة على عدم بطلان الصلاة بكل زيادة سهوية سواء كان الزائد ركعة أم ركوعا أم سجدة ، فتخصص المرسلة من طرف الزيادة بالركوع أو الركعة .
وأمّا نسبة المرسلة إلى ( لا تعاد ) الصغير الدال على بطلان الصلاة بزيادة الركوع سهوا دون السجدة ، فكذلك أيضا لأنّ بطلان الصلاة بزيادة الركوع سهوا أخص من المرسلة الدالة على عدم مبطلية كل زيادة ركوعا كانت أم غيره ، وأمّا بالنسبة إلى السجدة فهما متفقان في عدم قادحية زيادتها سهوا كما لا يخفى .
وأمّا نسبة المرسلة إلى حديث ( من زاد ) الدال على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا سواء كانت عمدا أم سهوا أم جهلا وسواء كانت في الخمسة أم غيرها ، فهي العموم والخصوص أيضا بالنسبة إلى جملتها الأولى وهي قوله عليه السّلام : ( لكل زيادة تدخل عليك ) ، لاختصاص المرسلة بحال السهو فتخصص ( من زاد ) ، وأما بالنسبة إلى جملتها الثانية وهي قوله : ( أو نقصان ) ، فلا تنافي بينهما أصلا ، لعدم تعرض من زاد لحكم النقيصة .
وبالجملة المتحصل من المرسلة عدم قادحية الزيادة السهوية ومبطليتها للصلاة سواء كانت في الخمسة أم غيرها فيخصص ( من زاد ) بالزيادة السهوية فإنّها غير مبطلة ، غاية الأمر أنّ إطلاق عدم مبطلية الزيادة السهوية يقيد بغير الخمسة .
فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا بناء على عموم حديث ( لا تعاد ) الكبير
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 216
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢١٦