الصلاة بزيادة غير الأركان سهوا فيخصص به ( إذا استيقن ) ، ويكون المتحصل بعد التخصيص أنّ زيادة غير الأركان نسيانا لا توجب إعادة الصلاة فيوافق ( إذا استيقن ) بعد التخصيص بما عرفت حديث ( لا تعاد ) ، ويرتفع التهافت بينهما .
لكن ما ذكرناه من تخصيص ( إذا استيقن ) ب ( لا تعاد ) الصغير مبني على عدم لفظ الركعة فيه كما هو المذكور في التهذيب « 1 » .
وأمّا بناء على رواية الكافي من وجود الركعة ، حيث إنّه مروي في الكافي « 2 » هكذا : « من استيقن أنّه زاد ركعة في المكتوبة . . . » ، فإن كان المراد بالركعة ظاهرها فالمستفاد منه بطلان الصلاة بزيادة الركعة سهوا ، فهذه الرواية تكون من جملة الروايات الدالة على بطلان الصلاة بزيادة ركعة مطلقا وإن جلس في الركعة الرابعة بمقدار التشهد ، بعد إعراض الأصحاب عن الأخبار « 3 » المفصلة في البطلان بزيادة ركعة بين الجلوس في الرابعة بمقدار التشهد وعدمه بالبطلان في الثاني دون الأوّل .
وإن كان المراد بالركعة الركوع ، فالمستفاد منه بطلان الصلاة بزيادة الركوع سهوا ، وهذا المعنى موافق لما في حديث ( لا تعاد ) الغصير من بطلان الصلاة بزيادة الركوع .
وعلى كل حال لا يحتاج حديث ( من استيقن ) بناء على رواية الكافي إلى تخصيصه ب ( لا تعاد ) الصغير لكونه موافقا له بناء على إرادة الركوع من الركعة ، وكذا بناء على إرادة الركعة بالأولوية ، فلا تنافي بينهما حتى بالأعمية والأخصية .
كما أنّه لا يبقى التنافي أيضا بين ( من استيقن ) وبين ( لا تعاد ) الكبير ، حيث إنّ مقتضى من استيقن بناء على رواية الكافي هو بطلان الصلاة بالركعة أو الركوع وهو موافق لعقد المستثنى الدال على بطلان الصلاة بزيادة الخمسة أو نقصانها ، هذا كله
هامش
( 1 ) التهذيب 1 / 194 ، كتاب الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 64 .
( 2 ) فروع الكافي ، كتاب الصلاة ، الباب 36 ، السهو في الركوع ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 / 232 ، الحديث 10511 - 10513 .