تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
منه بالخمس وغيرها يدل على بطلان الصلاة ووجوب إعادتها بزيادة سهوية أو نقصان كذلك في العشر مثلا ، وعدم وجوب إعادتها بهما في غير العشر من الأجزاء والشرائط والموانع . هذا بناء على اختصاص حديث لا تعاد بالنسيان وما يجري مجراه كالغافل وعلى شموله لكل من الزيادة والنقيصة ، وأما بناء على أعمية الحديث من العمد والجهل والنسيان واختصاصه بالنقيصة فسيأتي وجه الجمع بينه وبين سائر الروايات ، فالكلام فعلا في الجمع بينه وبين غيره مبنى على اختصاص الحديث بالنسيان وشموله للزيادة والنقيصة ، وعليه فمحصل ما يستفاد من هذا الحديث أنّ الزيادة والنقيصة السهويتين توجبان بطلان الصلاة إن كانتا في الأركان ، ولا توجبانه إن كانتا في غيرها . ومنها : قوله عليه السّلام « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » فإنّ ظاهره مانعية الزيادة مطلقا سواء كان عالما أم جاهلا أم ناسيا ، وسواء كانت الزيادة في الأركان أم غيرها ، فهذا الحديث يوافق عقد المستثنى - في حديث لا تعاد - في الحكم بوجوب الإعادة فلا تهافت بينه وبين عقد المستثنى ، إذ مقتضى كليهما بطلان الصلاة بزيادة الأركان سهوا ، غاية الأمر أنّ حديث لا تعاد يدل على بطلانها بنقصانها أيضا .

[ الجمع بين أخبار الزيادة وحديث ( لا تعاد ) ]

لكن يقع التهافت بين عقد المستثنى منه وهو لا تعاد الصلاة من غير الأركان ، وبين ( من زاد ) حيث إنّ قضية الأوّل عدم بطلان الصلاة بزيادة غير الأركان سهوا أو نقصانها ، وقضية الثاني بطلانها بالزيادة السهوية مطلقا وإن لم يكن من الأركان . تقريب التهافت : أنّ ( من زاد ) أعم من ( لا تعاد ) لشموله للجهل والعلم والنسيان وأخص منه لاختصاصه بالزيادة ، كما أنّ ( لا تعاد ) أعم منه لشموله للزيادة والنقيصة وأخص منه لاختصاصه بالنسيان ، فمورد اجتماعهما هو زيادة غير الأركان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 231 ، الحديث 10509 .