تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وضاق وقت اليومية فالتزم بإتيان اليومية في أثنائها ، بل لازم هذا المبنى جواز بل وجوب الإتيان بصلاة المغرب في أثناء العشاء إذا تجاوز عن محل العدول ، كما إذا تذكر نسيان المغرب بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة ثم الإتيان ببقية صلاة العشاء ، كما أنّ لازمه وجوب الإتيان بسجدة السهو الواجبة عليه في الصلاة السابقة في الصلاة اللاحقة التي هي بيده ، حيث إنّ وجوب سجدة السهو فوري ولها راسم وحدة من التكبيرة والتشهد ولا يظن الالتزام بهذين اللازمين ، نعم على هذا المبنى يصير الفرق بين سجدتي التلاوة والشكر وبين سجدة السهو واضحا ، حين إنّ لسجدة السهو راسم وحدة كما عرفت ، بخلافهما إذ ليس لهما ما يوجب استقلالهما في الصلاة ، بل تعدان زيادة فيها . فالمتحصل أنّ الحق صدق الزيادة مطلقا حتى في صورة وجود موجب الوحدة والاستقلال ، ولذا لا نتعدى عن مورد النص الدال على إتيان صلاة الآيات في أثناء اليومية إلى غيره لا العكس ، ولا غيره لكون النص على خلاف القاعدة واللّه العالم بالأحكام .

[ الجهة الثانية : الأصل العملي في الزيادة ]

الجهة الثانية : بعد أن عرفت معنى الزيادة يقع الكلام في حكمها مع الغض عن الأدلة الاجتهادية ، فنقول : إنّ مقتضى الأصل العملي في الزيادة هو البراءة لاجتماع أركانها من الشك والجعل ، إذ منشأ المانعية وهو الخطاب مما تناله يد الجعل والتشريع والامتنان في رفعها ، فالشك في المانعية كالشك في الجزئية والشرطية يكون مجرى البراءة .

[ عدم جريان استصحاب الهيئة الاتصالية والجزء الصوري ]

فإن قلت : إنّ جريان البراءة منوط بعدم الأصل الحاكم وهو في المقام موجود ، إذ يجري استصحاب الصحة في المقام فيحرز صحة الصلاة المشتملة على الزيادة ببركة الاستصحاب ، ومن المعلوم تقدم الأصل الحاكم على المحكوم وعدم جريان المحكوم معه وإن كان موافقا له .