زيادة في اللبن والدهن ، وإن أتى بها بقصد الجزئية فإن كان ذلك بجعل أمر الشارع متعلقا بالأجزاء وبتلك الزيادة بحيث يكون متعلقه متكثرا وكان انبعاثه عن الأمر الكذائي فتكون هذه الزيادة مخلة بالمأمور به وموجبة لفساده لعدم قصد امتثال الشارع ، وإن كان باختراع أمر آخر مضافا إلى أمر الشارع بمعنى أنّه يقصد امتثال أمر الشارع الذي تعلق بأجزاء معلومة ويضمّ إلى هذا القصد امتثال الأمر الذي اقترحه من عند نفسه ، فقد يدعى صدق الزيادة في هذه الصورة لأجل قصد الزيادة والجزئية .
لكنه مشكل لعدم السنخية ومجرد القصد لا يوجب صدق عنوان الزيادة كما عرفت في مثال قراءة البنّاء والحمّال ، نعم في صورة التوسع في ظرفية الصلاة للزيادة بحيث تشمل ما يؤتى به منضما إلى أجزاء الصلاة لا بأس بصدق الزيادة عليه ، لكنه لا دليل على هذا التوسع ، فصدق الزيادة على غير سنخ الأجزاء ولو بقصد الجزئية في غاية الإشكال ، واللّه العالم .
[ صدق الزيادة حتى مع وجود راسم الوحدة ]
تكملة : الظاهر صدق الزيادة على ما يكون من سنخ أجزاء الصلاة ولو مع قصد الخلاف كما عرفت ، حتى إذا كان لتلك الزيادة راسم وحدة كما في صلاة الآيات الموقتة كصلاتي الكسوفين ، حيث إنّ لصلاة الآيات راسم وحدة وهي التكبيرة والتسليم ، ويدل على أنّ لها راسم وحدة هو ورود النص « 1 » أنّه إذا اشتغل باليومية وضاق وقت صلاة الآية يأتي بها ثم يأتي بما بقي من اليومية فضلا عما إذا لم يكن لها راسم الوحدة كسجود التلاوة ، فإنّها وضع الجبهة على الأرض فقط ، وليس له راسم وحدة فإنّ وجود راسم الوحدة كعدمه في صدق الزيادة عرفا .
والتزم الميرزا النائيني قدّس سرّه بعدم صدق الزيادة على ما يكون له راسم وحدة ، ولذا تعدى عن مورد النص المشار إليه إلى عكسه ، وهو ما إذا اشتغل بصلاة الآيات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 491 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .