تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فلو كانت الزيادة راجعة إلى النقيصة لم يكن وجه لجعل الزيادة في مقابل النقيصة . قلت : التعبير بالزيادة لا ضير فيه ، فإنّه بملاحظة أنّ الجزء تارة : ينتفي لعدم الإتيان بنفسه كترك الركوع أو السجود ويعبر عنه بالنقيصة ، وأخرى : لعدم وجود قيده ويعبر عنه بالزيادة مثلا قد ينتفي الركوع لعدم الإتيان به ، وقد ينعدم لعدم الإتيان بالسجود الذي هو جزء في نفسه وشرط لسائر الأجزاء التي منها الركوع الذي ترك بالفرض ولا فرق في انتفاء الجزء بين عدم الإتيان بنفسه وبين عدم الإتيان بقيده الوجودي كالطهارة والستر والاستقبال ، أو العدمي كزيادة شيء على الأجزاء أو لبس الحرير ، فالتعبير بالزيادة والنقيصة يكون لهذه الملاحظة ، هذا مضافا إلى أنّ أدلة الزيادة ملقاة إلى العرف ، ومن المعلوم صدق الزيادة عرفا على من أتى بركوعين في ركعة واحدة وإن كان بالدقة العقلية راجعا إلى النقيصة كما هو واضح . وكيف كان فالذي ينبغي أن يقال في موضوع الزيادة هو : أنّ الزائد إن كان من سنخ أجزاء الصلاة فالمستفاد مما ورد في أنّ السجود زيادة في المكتوبة بعد إلقاء خصوصية السجود والتعدي عنه إلى كل ما يكون من سنخ أجزاء الصلاة كالركوع والقراءة والتشهد ، هو صدق الزيادة على ما يسانخ الصلاة حتى مع قصد الخلاف وعدم الجزئية ، حيث إنّ سجدة التلاوة يؤتى بها بهذا العنوان لا بعنوان كونها جزء للصلاة ، ومع ذلك تكون زيادة في الصلاة فيظهر من عدّ سجود التلاوة زيادة أنّ كل ما يماثل أجزاء الصلاة إذا أتى بها في الصلاة ولو بدون قصد الجزئية يكون زيادة فيها . وإن لم يكن الزائد من سنخ أجزاء الصلاة كحركة اليد وضم الجارية والطفل ونحوها من الأفعال الجائزة في الصلاة للنص الدال على جوازها ، فلا إشكال في عدم صدق الزيادة عليها إن لم يؤت بها بقصد الجزئية لعدم السنخية ، نظير ما إذا قرء البنّاء حين اشتغاله بالبناء أو الحمّال حين حمل المتاع ، فهل يعدّ القراءة جزء للبناء وحمل المتاع ونظير القاء حجر ونحوه في الدهن أو اللبن مثلا ، فهل يوجب الحجر
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 207 | السيد محمود الشاهرودي