تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الجزئية معتبرا في صدقها لزم صدق الزيادة على الأمور الواقعة في الصلاة كالانحناء بقصد ضم الطفل وقتل الموذي كالعقرب مع عدم صدق الزيادة على هذه الأشياء .

[ الزيادة والنقيصة في المركبات الاعتبارية ]

وللجواب عن هذا الإشكال نمهد مقدمة وهي : أنّ الزيادة والنقيصة في الأمور الخارجية معلومتان لنا كزيادة اللبن والدهن فإنّ صاعا من اللبن مثلا إذا زيد عليه صاعا من اللبن أو الماء أو غيره مما يستهلك في اللبن أو نقصت منه صاعا صدق عنوان الزيادة والنقيصة عليه ، لزيادة صاعا على الحقّة أو نقصان الحقة بوقية بالحس ، وأما الزيادة والنقيصة في المركبات الاعتبارية فلا تتصوران حيث إنّ الزيادة على المأمور به منوطة بجعل من بيده الاعتبار والجعل ، فإن جعل الشارع للصلاة عشرة أجزاء ثم زاد عليها جزء أو نقص عنها جزء ، كما في بعض الحالات كالنسيان والاضطرار صدق الزيادة على الصلاة أو النقيصة . فإن قلت : على هذا يلزم عدم الصغرى لأدلة الزيادة كقوله عليه السّلام « من زاد في صلاته متعمدا فعليه الإعادة » « 1 » ، و « من استيقن أنّه زاد في صلاته . . . » « 2 » وغير ذلك . قلت : المراد بالزيادة في النصوص هي الزيادة الحكمية ، ومعناها استكشاف قيدية عدم ما يكون وجوده مخلا ومبطلا وهو المعبر عنه بالمانع . فإن قلت : بناء على ما ذكرت من قيدية عدم الزيادة وصيرورة أجزاء المركب مقيدة بعدم الزيادة لا تتصور الزيادة لرجوعها حينئذ إلى النقيصة حيث إنّ الأجزاء لم يؤت بها على الوجه المقرر شرعا ، وهو عدم الإتيان بالزيادة معها مع أنّ مرسلة سفيان بن السمط « 3 » دالة على كون كل من الزيادة والنقيصة سببا لسجدتي السهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 231 ، الحديث 10509 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 231 ، الحديث 10508 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 / 251 ، الحديث 10563 .