وأمّا المقام الثاني : وهو في الزيادة السهوية أو العمدية ، فتنقيحه منوط بالتعرض لجهات :
[ الجهة الأولى : تصوير الزيادة في الصلاة ]
الأولى : في تصوير الزيادة في الصلاة .
وقد استشكل فيها تارة : برجوع الزيادة إلى النقيصة حيث إنّ الجزء إن اخذ لا بشرط ، فلا يتصور فيه الزيادة ، وإن اخذ بشرط لا كالركوع والسجود وعدد الركعات فزيادتها ترجع إلى النقيصة ، لأنّ الركوع في كل ركعة مقيد بعدم انضمام ركوع اليه ، فإذا أتى بركوع آخر يكون ذلك نقصا لفقدان شرط الركوع وهو الواحدة وعدم ركوع آخر معه ، فلم يؤت حقيقة بالركوع الصلاتي .
وقد أجاب عنه الميرزا النائيني قدّس سرّه بأنّ رجوع الزيادة إلى النقيصة يكون بالدقة العقلية دون المسامحة العرفية التي هي الموضوع في الأدلة الشرعية ، ومن المعلوم صدق الزيادة عرفا على الوجود الثاني من الركوع والسجود والركعات ، فإذا أتى بركوعين في ركعة واحدة أو ثلاث سجدات فيها أو خمس ركعات في الصلاة الرباعية صدق عليها الزيادة عرفا .
ولكنه منقوض بما إذا انحنى بمقدار الركوع لقتل العقرب أو أخذ الطفل لحفظه عن التلف أو نحو ذلك ، فإنّ الزيادة حينئذ صادقة عرفا مع أنّها لم تعد زيادة في الصلاة .
وأخرى : بعد البناء على اعتبار القصد في الزيادة عرفا بحيث لا تصدق الزيادة إلّا بقصد الإتيان بها بعنوان الجزئية بأنّ لازم ذلك عدم صدق الزيادة على سجدة التلاوة المأتي بها في الصلاة مع أنّ صريح النص كونها زيادة في المكتوبة مع وضوح عدم قصد الجزئية بها بل بقصد سجدة التلاوة .
وبالجملة فإن كان قصد الجزئية معتبرا في صدق الزيادة لزم عدم صدقها على سجدة التلاوة مع أنّ النص صرّح بكونها زيادة في المكتوبة ، وإن لم يكن قصد