تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والتقييد هو العدم والملكة دون التضاد . فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا : أنّ الحق عدم المانع من جريان حديث رفع النسيان في الجزء المنسي ، وأنّ الأصل بحسب الأدلة الأولية هو ركنية الأجزاء أي بطلان المركب بنقصان جزء منها سهوا ، لأنّ مقتضى إطلاق تلك الأدلة هو دخل الجزء أو الشرط بقول مطلق ، فنقصان الجزء ولو سهوا يوجب بطلان المركب إلّا إذا قام الدليل الثانوي على عدم جزئية المنسي أو عدم قيديته ، فإنّ الدليل الثانوي حاكم على الأدلة الأولية لكونه مبيّنا لكيفية دخل الأجزاء والشرائط كحديث لا تعاد وغيره من النصوص الخاصة الواردة في الصلاة ، وكما في الحج كنسيان الإحرام ونحوه مما لا ركنية له كالوقوفين « 1 » فإنّ الأدلة الخاصة الواردة في الحج تقتضي الإجزاء والاكتفاء بما عدا المنسي لعدم دخل المنسي في الحج في حال النسيان . والحاصل أنّ مقتضى القاعدة الأولية في نقصان الجزء سهوا هو البطلان ، وصحة الناقص والاجتزاء به محتاج إلى دليل ثانوي ، فالأصل في طرف النقيصة يقتضي الركنية واللّه العالم بحقائق الأحكام .

[ الفصل الثالث : الأصل العملي في المقام ]

وأمّا الفصل الثالث : فنخبة الكلام فيه : أنّ الاكتفاء بالناقص عن الواقع محتاج إلى الدليل لما عرفت من أنّ مقتضى إطلاق الأدلة الأولية هو الدخل المطلق وسقوط الخطاب رأسا عن المركب إلّا أنّه قام النص الخاص في باب الصلاة وبعض أعمال الحج على قيام الناقص مقام التام . فالمتحصل أنّ الأصل في طرف نقص الجزء سهوا هو الركنية إلّا إذا قام الدليل على عدم الركنية ، فتأمل جيدا . هذا تمام الكلام في النقيصة السهويّة .
هامش
( 1 ) مثال للركن كما هو واضح .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 204 | السيد محمود الشاهرودي