نسق واحد .
ثم إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه أورد على جريان حديث الرفع مضافا إلى الإشكال المتقدم بوجوه ثلاثة :
أحدها : أنّ المنسي ليس جزئية الجزء وإلّا يندرج فيما لا يعلمون لا في رفع النسيان .
وفيه : أنّ المرفوع حكم المنسي الذي هو الجزء من باب نفي الحكم بلسان نفي الموضوع كما عرفت آنفا وهذا شائع في الاستعمالات والمحاورات العرفية كما لا يخفى .
ثانيها : النقض بنسيان الكل ، توضيحه : أنّه إذا نسي تمام المركب وتذكر في أثناء الوقت فلا إشكال في وجوب الإتيان به ، ولا يجري فيه حديث رفع النسيان لأنّ المطلوب صرف الوجود من الطبيعة في الوقت ، ولا بد أن يكون الأمر كذلك في نسيان جزء المركب ، فإذا نسي جزء من المركب وتذكر قبل خروج الوقت يجب الإتيان بالمركب ثانيا ، لتدارك المنسي لقدرته على إتيان صرف الوجود من المأمور به في الوقت إذ المفروض عدم استيعاب العذر للوقت حتى يكون الإتيان بصرف الوجود في الوقت غير مقدور ، فمقتضى قاعدة الأبدال الاضطرارية هو الإتيان بصرف الوجود مع التمكن منه في الوقت ، نعم مع استيعاب العذر من النسيان وغيره للوقت يكتفى به لدليل البدلية .
وفيه : أنّ مقتضى القاعدة الأولية وإن كان ذلك أي عدم الفرق بين نسيان تمام المركب وبين نسيان جزئه في وجوب التدارك بعد التذكر في الوقت ، إلّا أنّ النصوص الخاصة والأدلة الثانوية في باب الصلاة أوجبت الخروج عما تقتضيه القاعدة من عدم الاكتفاء بالناقص سهوا ، فإنّ المقرر في محله أنّ قاعدة ( لا تعاد الصلاة ) تكون حاكمة على أدلة الأجزاء والشرائط لأنّ القاعدة تفسر كيفية دخل الأجزاء والشرائط وأنّها على قسمين :
أحدهما : الركنية ، وهي المعبر عنها بالجزئية بالإعادة .
ثانيهما : عدم الركنية ، وهي المعبر عنها بعدم الجزئية بالإعادة .
والمتحصل من القاعدة أنّ الجزء المنسي إن كان من الخمسة المستثناة فيجب
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 202
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٠٢