تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

وكيف كان فالكلام يقع في المقامين :

الأول : في النقص السهوي والثاني : في الزيادة العمدية والسهوية .

أما المقام الأول ، ففيه فصول :

الأول : في مرحلة الثبوت ، وأنّه هل يمكن التكليف ثبوتا بما عدا الجزء المنسي من الأجزاء الباقية أم لا ؟ الثاني : في مرحلة الإثبات ، وأنّه هل يكون هناك دليل أو أصل على تعلق التكليف بما عدا الجزء المنسي بعد إثبات الإمكان في مقام الثبوت أم لا ؟ الثالث : في أنّه بعد فرض عدم قيام الدليل أو الأصل العملي على التكليف بما عدا المنسي أو عدم صحته ، فهل يكون هناك ما يقتضي الاجتزاء به عن الواقع مع عدم الأمر به أم لا ؟

[ الفصل الأول : في مرحلة الثبوت ]

أمّا الفصل الأول : فنخبة الكلام فيه أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم إمكان تعلق الخطاب بنفس المنسي لعدم القدرة عليه ، ومن المعلوم اعتبار القدرة في متعلق التكليف ، كما لا ينبغي الإشكال في عدم إمكان تعلق التكليف بما عدا الجزء المنسيّ على وجه يكون الناسي عنوانا للمكلف بأن يقال له : أيّها الناسي يجب عليك كذا . وذلك لوضوح ارتفاع هذا العنوان بمجرد الخطاب دائما ، وليس العنوان كسائر العناوين المأخوذة في حيّز الخطابات كقوله : أيّها المستطيع وأيّها العالم وأيّها الفقير وأيّها المضطر ، فإنّ الخطاب بهذه العناوين لا يوجب ارتفاعها بخلاف الناسي كما هو واضح ، ولذا قيل في تصويره وجوه :

[ في إمكان التكليف بما عدا الجزء المنسي ]

أحدها : ما يرجع إلى الخطأ في التطبيق بأن يقال : إنّ الناسي لغفلته عن نسيانه يقصد امتثال الأمر الواقعي المتوجه إلى الذاكر لاعتقاد واجديته للذكر ، فيكون مخطئا في تطبيق أمر الذاكر عليه ، فتكليف الناسي بما عدا المنسي ممكن ثبوتا ، غاية الأمر لا
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 197 | السيد محمود الشاهرودي