تنبيهات مبحث الأقل والأكثر :
ثم إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » بعد استقصاء مباحث الأقل والأكثر الارتباطيين نبّه على أمور :
الأمر الأول : [ الشك في الركنية ]
[ التعرض لمعنى الركن ]
في أنّ الأصل فيما ثبت جزئيته هل يقتضي الركنيّة أم لا ؟ وتنقيح ذلك منوط بالتعرض لمعنى الركن ، فقيل : إنّه عبارة عما يكون نقصانه سهوا مخلا بالمركب ومبطلا له . وأمّا النقصان العمدي فلا إشكال في أنّ كل جزء يكون نقصه العمدي مفسدا للمركب ، وإلّا يلزم التناقض بين دليل الجزئية وبين دليل الاغتفار وعدم الابطال ، فنقص كل جزء عمدا يوجب البطلان ، فالكلام في النقص السهوي دون العمدي .
وقيل : إنّ الركن عبارة عما يكون نقصه السهوي وكذا زيادته موجبا للبطلان فعلى التفسير الأول يختص الفرق بين الجزء الركني وغيره في ظرف النقيصة فقط ، وعلى الثاني يكون الفرق بينهما في كل من الزيادة والنقصان ، إذ الجزء الركني حينئذ هو ما يوجب الإخلال به زيادة ونقصانا بطلان المركب بخلاف غير الركني فإنّ الإخلال به زيادة ونقصانا لا يوجب البطلان .
ولعل من اقتصر على النقص السهوي في معنى الركن ولم يتعرض للزيادة يكون نظره إلى أنّ الزيادة ترجع إلى النقيصة لأنّ عدم الزيادة قيد للأجزاء ، فإذا قيّد ركوع كل ركعة بعدم الزيادة فتكون عدم زيادة الركوع قيدا لركوع كل ركعة ، فزيادة الركوع توجب نقصان الركوع ، لأنّ النقصان أعم من عدم إتيان ذات الجزء أو قيده .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 286 .