المقام الثاني : في دوران الأمر بين الأقل والأكثر
وأقسامه كثيرة جدّا ، لأنّه تارة : يكون في متعلق التكليف أعني الفعل أو الترك ، وأخرى : في الموضوع الخارجي ، وثالثة : في السبب الشرعي كالعقود والإيقاعات والأحكام ، أو المحصل العقلي أو العادي ، وعلى التقادير تارة : يكون الأقل والأكثر من قبيل الجزء والكل ، وأخرى : من قبيل الشرط والمشروط ، وثالثة :
من قبيل الجنس والنوع ، وعلى التقادير تارة : تكون الشبهة وجوبية ، وأخرى :
تحريمية ، وعلى التقديرين تارة : تكون الشبهة موضوعية ، وأخرى : حكمية ناشئة من فقد النص أو إجماله أو تعارضه .
الشبهة الحكمية في الأقل والأكثر :
والشيخ الأنصاري قدّس سرّه أهمل الشبهة الموضوعية مع أنّها كثيرة الجدوى ، وذكر الشبهة الحكمية في المتعلق مع أنّها قليلة النفع لكفاية الإطلاقات المقامية لرفع الشك وعدم وصول النوبة إلى الأصول العملية ، فالبحث عن الأقل والأكثر في المتعلق في الشبهة الوجوبية ساقط ويكون فرضيا ، فنقول : إنّه على تقدير عدم الإطلاقات هل يكون المرجع في متعلق الوجوب المردد بين الأقل والأكثر كالسورة إذا شك في جزئيتها للصلاة أصل البراءة أم الاشتغال ؟
[ الأقوال في الأقل والأكثر ]
فيه أقوال ثلاثة :
أحدها : جريان البراءة عقلا ونقلا .
ثانيها : عدم جريان شيء منهما .