تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
القطعية مفقود في الشبهة غير المحصورة ، ولذا تجري الأصول بلا مانع ، ومع جريانها لا تنجيز للعلم الإجمالي ، فعلى تقدير كون الضابط في الشبهة غير المحصورة ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه يكون دليل عدم التنجيز واضحا كما عرفت ، لكن الكلام في صحة هذا الضابط ، لما تقدم من عدم اطراده في الشبهة الوجوبية أولا ، ولأنّ المناط في عدم جريان الأصول في الأطراف بناء على مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه ليس هو المخالفة القطعية بل نفس العلم بالحكم مانع عنده عن جريانها فيها ، نعم المخالفة القطعية مانعة في خصوص الأصول غير المحرزة كأصالتي البراءة والطهارة ، أما في الأصول المحرزة فرتبة الجعل مفقودة لا رتبة الامتثال وهي المخالفة القطعية ، فعلى مبنى مانعية نفس العلم عن جعل الأصول في الأطراف لا تجري الأصول في الشبهة غير المحصورة ولا يصلح عدم القدرة على ارتكاب الجميع مانعا عن التنجيز ، بل يوجب التبعيض في مقام الامتثال كما في الشبهة الوجوبية التي تكون الأطراف فيها كثيرة جدا ، فإنّ عدم القدرة على الجمع بين المحتملات لا يرفع التكليف بل يوجب التبعيض في الاحتياط كما قرر في محله من مراتب الامتثال . فصار المتحصل : أنّ العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة مع اجتماع شرائط التنجيز منجز ، وعدم القدرة على ارتكاب الجميع لا يمنع عن التنجيز ولا يوجب جريان الأصول في الأطراف ، فما صدر من الميرزا النائيني قدّس سرّه من الالتزام بعدم تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة لأجل عدم القدرة على المخالفة القطعية التي هي تمنع عن جريان الأصول يكون على خلاف مبناه ، لما عرفت من أنّ المانع عن جريانها عنده هو عدم انحفاظ رتبة الجعل لا الرتبة الثالثة وهي المخالفة القطعية . وبالجملة فبعد فرض العلم بالتكليف في الشبهة غير المحصورة لكون الأطراف طرا في محل الابتلاء بمعنى قدرته على ارتكاب أي واحد منها شاء ، لا يكون عدم القدرة على ارتكاب جميع الأطراف مانعا عن التكليف ، ضرورة أنّ عدم القدرة يكون
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 149 | السيد محمود الشاهرودي