[ الشبهة التحريمية غير المحصورة ]
وأمّا المقام الثاني :
أعني الشبهة الموضوعية التحريمية غير المحصورة فالكلام فيه يقع في جهتين :
[ الجهة الأولى : ضابط الشبهة غير المحصورة ]
الأولى : في تشخيص موضوعها وتمييز ضابطها ، والثانية : في حكمها .
أمّا الجهة الأولى : فنخبة الكلام فيها : أنّ عدم الحصر قد حدّد بتحديدات لا تخلو عن الخدشة والاضطراب وعدم الاطراد والانعكاس ؛
منها : كون بعض الأطراف خارجا عن مورد الابتلاء .
وفيه : أنّه خلاف الفرض ، إذ المفروض اجتماع شرائط تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة وكون المانع عن تنجيزه منحصرا في كثرة الأطراف ، ومن المعلوم أنّ الخروج عن الابتلاء لا ربط له بالمقام لاشتراكه في رفع التكليف في الشبهة المحصورة .
ومنها : كون نسبة المعلوم بالإجمال إلى الأطراف كنسبة الواحد إلى الألف .
وفيه أيضا ما لا يخفى ، لأنّ اللقمة المشتملة على ما يزيد على ألف حبة من الحنطة مثلا تعد من المحصور إذا علم إجمالا بغصبية حبة منها أو نجاستها ، وكذا إذا علم بغصبية دار في ألف دار على إشكال فيه .
ومنها : غير ذلك مما هو مذكور في المطولات ولا يكون شيء منها ضابطا مطردا ومنعكسا .
والأولى من الكل : ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من أنّ عدم الحصر عبارة عن كثرة الأطراف بمثابة لا يمكن عادة ارتكاب جميعها مع كونها بالتمام موردا للابتلاء ، بمعنى أنّه إذا أراد ارتكاب كل واحد منها على البدل لكان قادرا عليه لكن لا يقدر على ارتكاب الجميع ولو تدريجا لكثرتها لا لجهة أخرى من الخروج عن الابتلاء أو غيره ،