أحدهما بالمطر أو غيره ، فإنّ الأصل فيهما وهو استصحاب النجاسة يقتضي وجوب الاجتناب عنهما .
مقتضى مبنى الشيخ قدّس سرّه « 1 » في تنجيز العلم الإجمالي بملاك تعارض الأصول لأجل قصور أدلة اعتبارها ، وكذا قضية مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه من عدم إمكان جعل الأصول التنزيلية ثبوتا في أطراف العلم الإجمالي لعدم إمكان جعل الإحراز التعبدي على خلاف الإحراز الوجداني ، هو عدم جريان الأصول مطلقا من غير فرق بين مثبتها ونافيها في أطراف العلم الإجمالي ، ومن هنا يظهر عدم جريان استصحاب النجاسة في معلومي النجاسة سابقا المعلوم إجمالا طهارة أحدهما كعدم جريان استصحاب الطهارة في معلومي الطهارة سابقا المعلوم إجمالا نجاسة أحدهما خلافا لغير واحد كسيدنا الفقيه قدّس سرّه « 2 » في الوسيلة ، حيث إنّه حكم بجريان استصحاب النجاسة في معلومي النجاسة وبنجاسة ملاقي أحدهما ، ضرورة كون ملاقي مستصحب النجاسة كملاقي معلوم النجاسة محكوما بالنجاسة وعدم كونه محلا للبحث والنقض والإبرام ، لأنّ الملاقي الذي يكون الحكم بنجاسته وعدمه موردا للبحث هو ما إذا لم يكن استصحاب النجاسة في الملاقى بالفتح جاريا كما هو الشأن في تنجيز العلم الإجمالي ، وأمّا مع جريانه وعدم معارضته فيكون ملاقيه خارجا عما هو محل النزاع في ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة .
ولمّا كان المختار كون تعارض الأصول لعدم إمكان جعلها في أطراف العلم الإجمالي لنفس العلم فلا فرق في عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي بين الأصول النافية والمثبتة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 241 .
( 2 ) وسيلة النجاة ، كتاب الطهارة ، القول في المياه ، المسألة الأخرى .