النائيني قدّس سرّه اعتمادا على التعرض لها في طي المباحث التي تقدم بعضها في بحث العلم الإجمالي من مباحث القطع ، وبعضها في طي الأبحاث المتقدمة ، ولا بأس بالإشارة إليها :
الأمر الأول : أنّه لا فرق في تنجيز العلم الإجمالي بين كون العلم ناشئا من اشتباه المكلف به كتردد الخمر بين شيئين أو أزيد ، أو اشتباه المكلف بين عنوانين يترتب عليهما أحكام كالخنثى المرددة بين كونها رجلا أو امرأة ، فإنّها تعلم إجمالا بحرمة استعمال اللباس المختص بالنساء أو الرجال وحرمة كشف قبليها لكل من الرجل والمرأة ، للعلم بكون أحدهما عورة يحرم كشفها ، وكذا استماع صوت الرجل والمرأة والتكلم معهما ، وكذا التزويج والتزوج إلى غير ذلك من الأحكام ، فإنّه يجب عليها الاحتياط في جميع الأحكام الإلزامية المعلومة إجمالا ، وأمّا معاملة الغير معها من حيث التكلم معها والنظر إليها فلا مانع منها لعدم العلم الإجمالي بالحكم الإلزامي ، لأنّ الرجل إذا نظر إليها أو تكلم معها يشك في حرمة التكلم والنظر للشك في الموضوع نظير الشك في حرمة مائع لتردده بين الخمر والخل ، هذا ملخص الكلام فيما يتعلق بحكم الخنثى وعليك بمراجعة الفرائد في المقام .
الأمر الثاني : « 1 » أنّه لا فرق في سقوط الأصول في أطراف العلم الإجمالي بين كون الأصول نافية للتكليف الإلزامي وبين كونها مثبتة له .
مثال الأول : ما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإنائين اللذين كانا معلومي الطهارة تفصيلا ، فإنّ الأصل فيهما وهو استصحاب الطهارة ينفي الحكم الإلزامي .
ومثال الثاني : ما إذا علم تفصيلا بنجاسة الإنائين ثم علم إجمالا بطهارة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 257 .