تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فإن قلت : إنّ ما ذكرت من كون تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات مستندا إلى تمامية الغرض والملاك ، منقوض بالعلم الإجمالي الذي يكون بعض أطرافه خارجا عن مورد الابتلاء ، كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإنائين اللذين يكون أحدهما خارجا عن مورد الابتلاء يقينا ، والآخر داخلا فيه ، حيث إنّ الملاك ومفسدة ارتكاب المتنجس فيه ثابت وتام بلا إشكال ومع ذلك لا يجب الاجتناب عن الإناء الموجود عنده ، فمن عدم الالتزام بتنجيز هذا العلم الإجمالي يستكشف عدم كون الملاك بنفسه لازم الاستيفاء وعدم كفايته في تنجيز العلم الإجمالي . قلت : قياس التدريجيات التي يعلم بوجودها والابتلاء بها بالعلم الإجمالي الخارج بعض أطرافه عن مورد الابتلاء مع الفارق ، حيث إنّه مع العلم بعدم الابتلاء لا يكون الملاك مطلوبا ومرادا للمولى حتى يحكم العقل بلزوم تحصيله ، ومجرد تمامية الملاك لا توجب حكم العقل بلزوم الاستيفاء بل لا بد من كونه مقصودا له ، وإلّا لأشكل الأمر في الشبهات البدوية لتمامية الملاك في بعضها فيجب الاحتياط فيها وعدم إجراء الأصول النافية فيها وهو كما ترى ، فقياس التدريجيات بالخروج عن الابتلاء في غير محله . تذنيب : لا يخفى أنّه بناء على عدم تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات لا يرجع إلى الأدلة اللفظية ، لكون التمسك بها تشبثا في الشبهة المصداقية ، بل يرجع إلى الأصول العملية وهي أصالة البراءة في التكليفيات وأصالة الفساد في الوضعيات كما تقدم .

[ أمور ثلاثة ذكرها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ]

ثم إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ذكر أمورا ثلاثة ، لكن أسقطها الميرزا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 256 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 143 | السيد محمود الشاهرودي