تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
مقدمة على تاريخ نجاسة الملاقي بالكسر ، لأنّها ناشئة عن الملاقى فالمتبع هو العلم بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف لا مجموع الملاقي والملاقى والطرف كما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه . فصار المتحصل مما ذكرنا عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر في جميع الصور ، نعم يجب الاجتناب عن الملاقي في الصورة التي ذكرها الميرزا النائيني قدّس سرّه وهي ما إذا علم بالملاقاة وبعد فقد الملاقى بالفتح أو خروجه عن مورد الابتلاء علم إجمالا بنجاسة الملاقى بالفتح أو إناء آخر ، فحينئذ يجب الاجتناب عن الملاقي بالكسر والطرف للعلم الإجمالي إما بملاقاة الملاقي للمتنجس ، إن كان الدم مثلا وقع في الملاقى المفقود ، وإما بملاقاة الطرف للنجس أعني الدم ، فتنجس الملاقي بالكسر أو الطرف معلوم إجمالا ، وهذا العلم الإجمالي لا قصور فيه من حيث التنجيز ، فيجب الاجتناب عنهما معا سواء قلنا في تنجيز العلم الإجمالي بملاك تعارض الأصول أم بعلّية نفس العلم للتنجيز لوجود كليهما في المقام . أمّا التعارض فلجريان استصحاب الطهارة أو قاعدتها في الملاقي بالكسر والطرف ومن المعلوم العلم بكذب أحد الأصلين ، وأما علّية نفس العلم فمن البديهي وجود العلم هنا . وتوهم عدم معارضة الأصل في الملاقي بالكسر لأصل الطرف لكونه في رتبة أصل الملاقى بالفتح ، ومن المعلوم تقدم أصل الملاقى على أصل الملاقي بالكسر للسببية والمسببية ، فالأصل الجاري في رتبة أصل الملاقى بالفتح لا يعارضه أصل الملاقي بالكسر لعدم اتحاد الرتبة بينهما ، فاسد ؛ لأنّ مجرد الترتب بين الأصلين لا يمنع عن التعارض ما لم يكن أحدهما مقوما لموضوع الآخر ، إذ لا معنى لمعارضة الشيء لما هو مقوّمه ومحقّقه كما في أصالة عدم البول بالنسبة إلى أصالة عدم الجنابة ، فإنّ الأول لا يعارض الثاني لأنّ الثاني مقوم لموضوع الأول ، إذ البول لا أثر له في ظرف الجنابة ،