تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فما لم يثبت عدم الجنابة لا يترتب على البول أثر كما لا يخفى . وليس المقام كذلك ، لعدم كون أصل الطرف مقوما لموضوع أصل الملاقي بالكسر حتى لا يعارضه أصل الملاقى ، هذا تمام الكلام في حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة بناء على الملاقاة .

[ حكم الملاقي بناء على السراية الحكمية ]

وأمّا بناء على السراية الحكمية ، وهي سراية حكم النجس إلى ملاقيه لا نفس أجزاء النجس فهو كالملاقاة أيضا ، حيث إنّ أجزاء الملاقى بالفتح المنتقلة إلى الملاقي بالكسر وإن كانت واجبة الاجتناب بنفس وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح لكن بعد الجفاف وانعدام أجزاء الملاقى السارية إلى الملاقي لا يجب الاجتناب عن الملاقي لكونه مشكوك النجاسة ، فتجري فيه قاعدة الطهارة . لا يقال : إنّ الملاقي متصل بالقطرات التي يجب الاجتناب عنها ، فيجب الاجتناب عن المتصل بها أيضا كوجوب الاجتناب عن المتصل بالمتنجس . فإنّه يقال : إنّ وجوب الاجتناب عن نفس القطرات كان من باب المقدمة العلمية لوجوب الاجتناب عن النجس المعلوم إجمالا بين الملاقى بالفتح وبين الطرف ، فوجوب الاجتناب عن النجس الواقعي المعلوم بينهما أوجب الاجتناب عن تلك القطرات التي هي جزء من الملاقى بالفتح ، وبعد جفافها تنتفي المقدمة العلمية عن القطرات ، وأمّا الملاقي بالكسر فهو مشكوك النجاسة فيحكم بالطهارة لقاعدتها أو استصحابها . وبالجملة فالقائلون بالسراية ، إن أرادوا وجوب الاجتناب عن الملاقي لأجل الاتساع وانبساط الملاقى بالفتح وانقسامه إلى قسمين ليكون الملاقي والملاقى بمنزلة طرف واحد للطرف ، ويجب الاجتناب عن الثلاثة ففيه : أنّه لا كلام في وجوب الاجتناب حينئذ عن الملاقي بالكسر حتى على القول بالملاقاة ، وإنّما الكلام في وجوب الاجتناب عن الملاقي من حيث إنّه ملاق فيظهر أثره بعد الجفاف ، وأما مع
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 112 | السيد محمود الشاهرودي