إلىّ من أن يضرب عنقي » ونحوه من الموارد التي يكون الخير وما شابهه فيها تعيينيا - هو أنّ من المسلم عدم جواز نكاح المرأة المرددة بين كونها اختار رضاعية وأجنبية على ما تضمنته الصحيحة المزبورة ، وقد علل هذا الحكم المسلّم بقوله عليه السّلام : « فإنّ الوقوف عند الشبهة . . . » ومن الواضح عدم صحة تعليل الجواب بعلة جائزة ، وتعليل الوجوب بعلة مستحبة لعدم السنخية بين المعلل والعلة ، ومن البديهي اعتبار السنخية بينهما .
وأيضا من المسلم إناطة حسن التعليل بعموم العلة ، وكون العبرة به لا بخصوصية المورد ، فالمورد وإن كان حرمة نكاح المرأة المشتبهة إلّا أنّ المدار على عموم العلة ، فكل شبهة يجب التوقف فيها سواء كان المراد بالتوقف التوقف في الفتوى والعمل أم خصوص التوقف في العمل فيستفاد من هذه الصحيحة وجوب التوقف في كل شبهة فتكون دليلا على مدعى المحدثين من لزوم التوقف في الشبهة الحكمية التحريمية .
ولكن يمكن الخدشة فيه باختصاص هذه الصحيحة بالشبهة الموضوعية التي هي أجنبية عن محل النزاع ، أعني الشبهة الحكمية .
فإن قلت : إنّ التعليل عام يشمل كلا من الشبهة الحكمية والموضوعية والعبرة بعمومه لا بخصوصية المورد فدلالتها على مدعى المحدثين واضحة .
قلت : نعم وإن كانت العبرة بعموم العلة إلّا أنّ المورد ربما يصير قرينة على تضيق دائرة العلة وأنّ صغرياتها لا بد أن تكون من سنخ المورد .
فيحتمل حينئذ أن تكون العلة مختصة بالشبهات الموضوعية في باب النكاح غاية الأمر أنّ الصغرى هي خصوص المرأة المرددة بين كونها رضيعة وأجنبية ، والكبرى أعم من هذه الصغرى ، فالكبرى هي كل امرأة مرددة بين الأجنبية ،
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 99
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٩٩