فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
وبعضها مطلق يشمل كلتا حالتي الحضور والغيبة كرواية الزهري « 1 » والسكوني وعبد الأعلى « 2 » « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » .
وصحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم الصلاة والسلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال « 3 » : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة » إلى أن قال : « فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » . ونحوها غيرها ، ولما لم يكن بين مطلقات التوقف ومقيداتها تناف لكونهما من المثبتين فلا مجال للتقييد بل يؤخذ بكل منهما ، وأخبار التوقف مستفيضة بل متواترة إجمالا بل معنى ، وعلى كل حال تكون اثنتان منها صحيحتين .
إحداهما : صحيحة مسعدة بن زياد المتقدمة .
ثانيتهما : صحيحة جميل بن دراج « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المعلّلة لقوله عليه السّلام « وما خالف كتاب اللّه فدعوه » بأنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة .
تقريب الاستدلال بالصحيحة الأولى - بعد وضوح كون كلمة خير فيها منسلخة عن التفضيل لعدم الخير في الاقتحام في الهلكة المترتب على ترك الوقوف عند الشبهات ، فالمتعين كون الخير تعيينيا نظير قوله عليه السّلام « 5 » : « لأن افطر يوما أحب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 155 ، الحديث 33465 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 171 ، الحديث 33520 ، باختلاف .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 / 159 ، الحديث 33478 .
( 4 ) وسائل الشيعة 27 / 119 ، الحديث 33368 .
والحديث هكذا : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنّ على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه » .
( 5 ) وسائل الشيعة 10 / 131 ، الحديث 13034 ، باختلاف .