تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فإن قلت : إنّه لا يمكن وجوب التوقف مولويا لأنّ مولويته منوطة بالمصادفة وهي مشكوكة فالتمسك بأدلة التوقف والاحتياط يكون تشبثا بالدليل في الشبهة المصداقية وهو غير جائز على التحقيق ، فلا محيص عن كون الأمر بالتوقف والاحتياط للإرشاد كأوامر الطبيب . قلت : هذا الإشكال بعينه قد تقدم في الإيجاب الشرعي بالنسبة إلى الاحتياط ، وقد أجبنا عنه بأنّ إيجاب الاحتياط يكون بمنزلة العلم الإجمالي في تنجيز الحكم الواقعي المجهول وكون احتماله على تقدير وجوده منجزا كمنجزية العلم الإجمالي وموضوع إيجاب الاحتياط هو احتمال وجود الحكم الواقعي ، والاحتياط ينجز هذا الاحتمال ، فمنجزية الاحتمال قطعية وإن كان وجود أصل الحكم واقعا مشكوكا فيه ، فمع المصادفة يستحق العقوبة ، ومع عدمها يكون متجريا ، فلا إشكال في إمكان إيجاب التوقف مولويا كإيجاب الاحتياط فإنّهما من واد واحد ، وبعد أن ثبت إمكان إيجاب التوقف مولويا يؤخذ بظاهر الأمر بالتوقف من الوجوب المولوي الثابت في ظرف احتمال الحكم الواقعي .

[ الاستدلال بأخبار التثليث على وجوب الاحتياط ]

ومنها : أخبار التثليث « 1 » الدالة على أنّ الأمور ثلاثة بيّن الرشد فيرتكب ، وبيّن الغي فيجتنب ، وشبهات بين ذلك يرد حكمها إلى اللّه ، وفي بعضها « 2 » « فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » .
هامش
( 1 ) وهي رواية جميل بن صالح : وسائل الشيعة 27 / 162 ، الحديث 33491 . وكذا مقبولة عمر بن حنظلة : وسائل الشيعة 27 / 157 ، الحديث 33472 . ( 2 ) وهي مقبولة عمر بن حنظلة .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 102 | السيد محمود الشاهرودي