تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
للإلقاء إلى التهلكة . والجواب : أما عن الطائفة الأولى فبأنّ الحكم بجواز ارتكاب محتمل الحرمة اعتمادا على قاعدة قبح العقاب بدون البيان ليس افتراء وقولا بغير علم ، مضافا إلى النقض بالشبهة الوجوبية والموضوعية وإلى النقض بلزوم الاحتياط في محتمل الحرمة ، إذ الفتوى بوجوب الاحتياط فيه تكون أيضا من الافتراء والقول بغير علم ، ودعوى أنهم يتركون المشتبه لاحتمال الحرمة بخلاف الارتكاب فإنّه يتوقف على الحكم بالترخيص ، في غاية المنع ، ضرورة أنّ المحدثين يحكمون بوجوب الاحتياط ويفتون به لا أنّ بناءهم على الترك يكون لمجرد احتمال الحرمة فلاحظ . وأما عن الطائفة الثانية : فبأنّ ارتكاب المشتبه لأجل الدليل المزبور ليس منافيا للتقوى والمجاهدة كما أنّه ليس موجبا للإلقاء في التهلكة ، إذ لو أريد بالتهلكة العقاب فعدمها معلوم لترتب العقاب على مخالفة التكليف المنجز ، ومن المقطوع عدمه لعدم قيام حجة عليه من علم أو علمي ، ولو أريد بها غير العقاب من الملاكات أو غيرها فالشبهة حينئذ موضوعية لا يجب الاحتياط فيها باتفاق الأصوليين والمحدثين .

[ استدلال المحدثين بالسنة على وجوب الاحتياط ]

وأمّا السنة فبطوائف : منها : ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير علم . وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة كالجواب عنها قد تقدم . ومنها : ما دلّ على وجوب التوقف عند الشبهة وهي كثيرة مطلقة ومقيدة ، إذ بعضها ظاهر في حال الحضور والتمكن من إزالة الشبهة كقوله عليه السّلام في ذيل مقبولة ابن حنظلة « 1 » بعد بيان المرجحات وتكافؤها « إذا كان كذلك فأرجه حتى تلقى إمامك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 106 ، الحديث 33334 .