والمحرمية بأحد العناوين السبعة المحرمة من الأخت والأمّ وبنت الأخ والأخت إلى غير ذلك ، وحينئذ لا يتم الاستدلال بهذه الصحيحة على مدعى المحدثين .
ونظير تضيق العلة بقرينة المورد ما عن الشهيد قدّس سرّه « 1 » في قاعدة التجاوز من اختصاص قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة « 2 » « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » بالغير المبوّب كباب التشهد والركوع والسجود وغيرهما ، لا كل غير بقرينة ما ذكر في صدر الصحيحة من الشك في الأذان بعد الدخول في الإقامة والشك فيها بعد التكبيرة إلى غير ذلك ، فهذه الصغريات توجب ضيق دائرة العلة فلذا أفتى هو قدّس سرّه بعدم جريان قاعدة التجاوز إذا شك في شيء بعد الدخول في مقدمة جزء كالشك في السجود بعد النهوض إلى القيام .
وقد شيّد الميرزا النائيني قدّس سرّه أركان هذا المطلب ، لكن السيد الطباطبائي قدّس سرّه « 3 » في العروة عمّم القاعدة بالنسبة إلى الغير مطلقا وإن كان من المقدمات .
وبالجملة فلم يثبت كون التعليل في صحيحة مسعدة المتقدمة عاما للشبهات الحكمية حتى يتم استدلال المحدثين بها ، هذا هو الصواب في الجواب عن هذه الصحيحة .
وأما الجواب عنها بأنّها مطروحة لمخالفتها للإجماع القائم من الكل على جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ففيه ما لا يخفى ، بداهة أنّ مورد الصحيحة هو الشبهات الموضوعية في باب النكاح لا في جميع الموارد ، وهذه الصحيحة دليل على وجوب الاحتياط في الأعراض والمخالف للإجماع هو الاحتياط في الشبهات
هامش
( 1 ) روض الجنان / 350 والروضة البهية 1 / 323 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 237 ، الحديث 10524 .
( 3 ) العروة الوثقى / كتاب الصلاة ، فصل في الشك ، المسألة 11 .