تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الأرض عن الحشيش بحيث تصير صالحة للزرع ، وكالشك في اعتبار كون المسح ببلة خصوص باطن الكف في الوضوء أو كون المسح بتمام الكف كما هو مقتضى رواية البزنطي عن الرضا عليه السّلام « 1 » أو الاكتفاء بالمسمى ولو بمقدار عرض إصبع ، وكالشك في اعتبار الغسلة الثانية في التطهير من النجاسة الخبثية بناء على كون متعلق الخطاب في الطهارة الحدثية والخبثية تفريغ المحل عن القذارة الصورية وتطهير الباطن عن القذارات المعنوية حتى تكون الغسلتان والمسحتان في الوضوء وغسل تمام البدن في الغسل ، وكذا الغسلات في الطهارة الخبثية ، وكذا التيمم محصلات لما هو متعلق الأمر . وأما بناء على كون نفس هذه الأفعال مأمورا بها وكون الطهور عبارة عن الوضوء والغسل والتيمم ، وكون الغسلات في الطهارة الخبثية هي المأمور بها فلا يكون الشك فيها شكا في السبب والمحصل الشرعي ، بل في نفس المأمور به . فإن كان الشك في التكليف الاستقلالي وجوبيا كان أو تحريميا تجري فيه البراءة قطعا لاجتماع أركانها المزبورة فيه . وإن كان الشك في التكليف الضمني كما في الأقل والأكثر الارتباطيين تجري فيه البراءة الشرعية أيضا على الأقوى ، لاجتماع أركانها فيه ، وإن قلنا بعدم جريان البراءة العقلية فيه على ما سيجيء في باب الاشتغال إن شاء اللّه تعالى . وإن كان الشك في المحصل العقلي فلا تجري فيه البراءة لفقدان القيد الأوّل وهو كون المرفوع حكما شرعيا لأنّ المفروض كون المحصل عقليا كما لا يخفى . وإن كان الشك في المحصل الشرعي سواء كان تأسيسيا كالطهارات الثلاث بناء على كونها أسبابا شرعية تعبدية لحصول متعلق التكليف وهو الحالة النفسانية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 417 ، الحديث 1085 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 72 | السيد محمود الشاهرودي