تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والإجماع كما أشرنا إليه ، من غير فرق في كون المرفوع حكما تكليفيا بين التكاليف الاستقلالية كحرمة شرب التتن ووجوب صلاة الجمعة وبين التكاليف الضمنية كالجزئية والشرطية ، فيجري الحديث في أبواب الوضوء والغسل والصلاة والصوم والحج بالنسبة إلى ما عدا الكفارات الموجبة للضمان الذي هو حكم وضعي ، فإذا أتى بأحد محظورات الإحرام جاهلا بحرمته يترتب عليه الكفارة . والحاصل أنّ الحديث يجري في التكاليف المجهولة الخالية عن الوضع ولا يجري في الحكم الشرعي الوضعي ، كعدم جريانه في الآثار التكوينية كإسكار المسكر وقساوة القلب المترتبة على أكل النجس والحرام إلى غير ذلك من الآثار التكوينية لما تقدم من كون الرفع تشريعيا ، ومن المعلوم عدم ارتفاع الآثار التكوينية بالرفع التشريعي الذي هو رفع اعتباري .

[ تلخيص مباحث حديث الرفع ]

فتلخص من جميع ما ذكرنا في حديث الرفع أمور :

[ الأمر ] الأوّل : أنّ المرفوع لا بد أن يكون حكما شرعيا

تكليفيا كان أو وضعيا دون الآثار التكوينية .

[ الأمر ] الثاني : أنّ المرفوع جميع الآثار الشرعية إلّا في ما لا يعلمون

فإنّ الآثار الوضعية لا ترتفع لما عرفت من قيام الدليل الخاص على كون الجاهل في الأحكام الوضعية كالعامد ، فالمرفوع في ما لا يعلمون خصوص الحكم التكليفي أعني إيجاب الاحتياط .

[ الأمر ] الثالث : أنّه لا بد في صدق الرفع من وجود الخطاب ولو اقتضاء

، إذ لو لم يكن المورد قابلا للحكم لا يصدق عليه الرفع كما في الخطاء والنسيان فإنّهما غير قابلين للخطاب كما تقدم ، ولذا قلنا إنّ رفع الخطأ والنسيان عبارة عن رفع إيجاب