التحفظ كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » .
[ الأمر ] الرابع : أنّ الحديث الشريف لا يجري إلّا في مقام الامتنان
لوروده مورد الامتنان ، فلا يجري في ما يلزم من جريانه خلاف المنة .
[ الأمر ] الخامس : حكومة الحديث الشريف على أدلة الأحكام الأولية
غاية الأمر أنّ الحكومة في ما عدا ما لا يعلمون واقعية وفيه ظاهرية .
[ الأمر ] السادس : أنّ المرفوع لا بد أن يكون حكما شرعيا ثابتا لذات الفعل
من دون تقيده بأحد العناوين المذكورة في الحديث ، فإذا ثبت حكم بأحد تلك العناوين كوجوب سجدتي السهو على من نسي بعض أجزاء الصلاة لا يرتفع بالحديث المزبور .
[ الأمر ] السابع : أنّ المرفوع بالحديث هو الإلزام فقط
لأنّ الامتنان يحصل برفع الإلزام فقط ، فإذا تحمل الحرج والمشقة في الوضوء صح لأنّ المرفوع هو الإلزام دون أصل المحبوبية والمصلحة .
[ الأمر ] الثامن : أنّ ما لا يعلمون يدل على المدعى
وهو نفي وجوب الاحتياط في الشبهات البدوية التحريمية ، في قبال من يدعي وجوب الاحتياط فيها بالتقريب الذي عرفته .
تذييل : [ شروط جريان البراءة ]
قد ظهر مما ذكر أنّ جريان البراءة منوط بأمور ثلاثة :
أحدها : كون المرفوع مجعولا شرعيا
لكون الرفع تشريعيا .
ثانيها : كونه مجهولا
، إذ مع العلم بالحكم أو قيام حجة شرعية عليه لا مجال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 197 .