تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

[ الشك في العينية والكفائية ]

وأما الشك في العينية والكفائية كما إذا وجب فعل كصلاة الميت وغيرها مما يمكن تكرره ، إذ مع عدم قابلية الفعل للتكرار كقتل الحربي أو الساب - الذي حكمه وجوب القتل على كل أحد من دون مراجعة الحاكم وإذنه - لا يشك في عينيته بل كفائيته معلومة . فيتوقف البحث عن جريان الأصل فيه وعدمه على تصوير الوجوب الكفائي ومعرفة هويته بعد العلم بآثاره من استحقاق الكل للعقاب مع تركهم له وسقوطه بفعل البعض بحيث لو أتى به ثانيا لكان تشريعا لسقوط الأمر والمصلحة إلّا إذا قام دليل على استحبابه كما في صلاة الميت قبل الدفن مطلقا أو مقيدا بكونه من أهل الفضل ، وامتثال الكل لوجوب واحد إذا أتوا دفعة بذلك الواجب الكفائي ، فنقول : إنّ الوجوب الكفائي قد يقال : بأنّه عبارة عن الوجوب المشروط ، بأن يكون الوجوب في حق كل مكلف مشروطا بعدم إتيان الآخر بحيث يكون لترك كل واحد من المكلفين لذلك الفعل دخلا موضوعيا في وجوبه على غيره نظير ترتب خطاب المهم على ترك متعلق خطاب الأهم . لكن فيه ما لا يخفى ، ضرورة أنّ هذا النحو من الوجوب عيني لا كفائي غاية الأمر أنّه عيني مشروط لا عيني مطلق ، فإذا ترك الكل يكون كل واحد تاركا لواجب عيني ومستحقا لعقاب مستقل لا أنّ الكل معاقبون بعقاب واحد . وقد يقال : إنّ الوجوب الكفائي عبارة عن وجوب يكون موضوعه الكلي لا بوجوده السرياني الشمولي بل بنحو الإطلاق البدلي ، كموضوع متعلق التكليف في بعض المقامات كقوله : أكرم عالما ، فإنّ الموضوع الذي يتعلق به الإكرام هو العالم بنحو المطلق البدلي لا الشمولي ، وموضوع الوجوب الكفائي يكون من هذا القبيل ، فموضوع الواجبات الكفائية من النظامية كالخياطة والنجارة وغيرهما وغير النظامية
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 236 | السيد محمود الشاهرودي