تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الإكرام الإنسان فيجب إكرام أحد وجوداته زيدا كان أم عمروا ، ولو كان موضوعه خصوصية زيد فيجب تعيينا ولا يسقط وجوب إكرامه بإكرام غيره كعمرو مثلا ، فحينئذ لا تجري البراءة في وجوب إكرام عمرو ، لأنّه بعد لزوم إكرام زيد للعلم بوجوبه على كل حال لا يكون في ترك إكرام عمرو عقاب ليرتفع بالبراءة ، وكذا لا تجري أصالة عدم الوجوب للعلم إجمالا بثبوته إما الكلي وإما للفرد ، بل تجري أصالة عدم سقوط معلوم الوجوب بإكرام عمرو المشكوك وجوبه . وإن كان الشك في وجوب الفرد المشكوك بالخصوص كالعلم بوجوب القراءة على المنفرد والشك في وجوب الايتمام عليه تخييرا مع كونه مسقطا مطلقا واجبا كان أم مستحبا ، فتجري فيه أصالة عدم الوجوب أي الاستصحاب أو أصل العدم دون البراءة ، لما عرفت من عدم العقاب على تركه مع فرض وجوب الإتيان بالمعلوم الوجوب ويترتب على أصالة العدم لازمها الوضعي وهو عدم سقوط معلوم الوجوب إذا شك في إسقاط مشكوك الوجوب المعلوم الوجوب ، وأما إذا كان مسقطا له وإن لم يكن واجبا بل كان مباحا كالسفر المباح المسقط لوجوب الصوم فتجري البراءة في وجوبه التعييني العرضي إذا تعذر ما علم وجوبه ، ولا يجري أصل عدم السقوط الذي هو الحكم الوضعي إذ المفروض العلم بمسقطيته لمعلوم الوجوب . فتلخص أنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه يجري البراءة في الوجوب الأصلي أو العرضي ، وفي الشك في الوجوب التخييري يجري فيه أصالة عدم سقوط معلوم الوجوب إن كان الشك في وجوبه في ضمن كلي مشترك بين معلوم الوجوب ومشكوكه ، ويجرى أصالة عدم الوجوب وعدم لازمه الوضعي وهو إسقاطه لما علم وجوبه ، إن لم يكن في ضمن كلي مشترك بل كان الشك في وجوبه بالخصوص وتجرى أصالة البراءة فقط إن كان مسقطا لمعلوم الوجوب على كل تقدير ، لأنّ وجوبه عند