تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

استدراك : [ محصل كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الشك في الوجوب التخييري ]

ولا بأس بنقل محصل ما يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الشك في الوجوب التخييري وما أورد عليه الميرزا النائيني قدّس سرّه ، فنقول : أما كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » فحاصله : أنّ الظاهر اختصاص أدلة البراءة في الشبهات الوجوبية بالشك في الوجوب التعييني الأصلي كما إذا شك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، أو العرضي كما إذا شك في وجوب شيء تعيينا بعد أن كان عدليا لما علم وجوبه ، كما إذا شك في وجوب الايتمام تعيينا على من تعذر عليه القراءة بعد وجوب القراءة عليه قطعا ، فتجري فيه البراءة . وأما إذا كان شيء معلوم الوجوب وشك في وجوب شيء آخر وإباحته مع العلم بأنّه إن كان واجبا يكون وجوبه عدليا لذلك المعلوم الوجوب ، فلا تجري فيه البراءة ، لأنّ ظاهر أدلة البراءة هو جريانها لرفع المؤاخذة ، ومن المعلوم أنّ ما علم وجوبه يجب الإتيان به لقاعدة الاشتغال وبعد إتيانه لا أثر لذلك المشكوك الوجوب حتى تجري فيه البراءة ، لأنّه إن كان واجبا واقعا فقد سقط وجوبه بإتيان معلوم الوجوب وإن كان مباحا فلا يترتب عليه شيء فلا مؤاخذة فيه حتى ترفع بالبراءة . وهل تجري فيه أصالة عدم الوجوب المراد بها استصحاب عدم الوجوب أو أصالة العدم الجارية في موارد الشك ، سواء كانت موجبة للضيق كما في بعض الموارد أم موجبة للسعة كما في البعض الآخر فيه تفصيل ، فإن كان الشك في الوجوب الضمني كما إذا علم بوجوب إكرام زيد قطعا إما لكون موضوع الوجوب شخصه أو كلي الإنسان المنطبق عليه وشك في وجوب إكرام عمرو ، إذ لو كان موضوع وجوب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 231 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 233 | السيد محمود الشاهرودي