الفوائت ، وهذه الفتوى لا تنطبق على القاعدة ، وإن تكلّف في تطبيقها على القاعدة المحقق صاحب الحاشية قدّس سرّه « 1 » بما حاصله : منع جريان قاعدة الحيلولة في هذه الصورة بدعوى اختصاصها بالشك البدوي الذي لم يحتمل سبق العلم عليه ، ومع هذا الاحتمال لا تجري القاعدة وفي المقام يكون كذلك لأنّه يعلم غالبا بعد خروج الوقت بفوات الفريضة عنه ، إذ الكلام في هذه الصورة دون ما إذا لم يعلم به كما إذا نام أياما وبعد انتباهه لا يعلم بمقدار تلك الأيام ، ومع العلم بالفوت تنجز عليه وجوب القضاء ثم نسي فشك ، وهذا الشك ليس موضوعا للأصول التي موضوعها الشك وغايتها العلم ، والمفروض أنّه إذا كان عالما بالفوت في أن من الآنات ثم نسي وشك وسرى هذا الشك إلى ذلك العلم فقد تنجز عليه خطاب القضاء ، فليس هذا الشك موضوعا للأصول من غير فرق فيها بين البراءة وبين قاعدة الحيلولة وغيرهما ، ومع احتمال هذا العلم بالفوت لا يجري الأصل أيضا لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنّ موضوع الأصل بالفرض هو الشك البدوي غير المسبوق بالعلم ، ومع احتمال سبقه بالعلم لا يحرز موضوع الأصل فلا يمكن التمسك بالأصل مع الشك في موضوعه .
وعليه ففي قضاء الفوائت تستقيم فتوى المشهور بوجوب القضاء إلى أن يعلم بفراغ ذمته ، لعدم جريان أصل البراءة ولا قاعدة الحيلولة التي هي من الأصول دون الأمارات حتى تكون أمارة على الإتيان بالفريضة في الوقت .
وجه عدم كونها من الأمارات هو فاقديتها للكشف والطريقية التي هي معتبرة في الأمارة ، وذلك لعدم معقولية الكشف في الشك ، ومع عدم أماريتها تسقط عن
هامش
( 1 ) هداية المسترشدين / 449 .