الدائن وإنكار المديون أصل الدين ، أو ادعائه الأداء ، فإنّ حكمه حينئذ يتوقف على اجتهاده في معنى المدعي والمنكر وحجية البينة وحكم تعارض البينات وغير ذلك مما يتعلق بموازين القضاء .
والحاصل أنّ الحكم منوط بالاجتهاد في الحكم الكلي فالمرجح للحكم مرجح للفتوى لا محالة .
هذا ملخص ما يمكن أن يكون وجها لتقليد الأعلم من الروايات [ 1 ] .
ويمكن المناقشة في الاستدلال بالروايات المشار إليها أما ما دلّ على ترجيح الأفقه على غيره في صلاة الجماعة فلأنّه في مقام الترجيح على نحو الاستحباب دون الوجوب ، وإما ما دلّ على عدم الخير في قوم قدموا المفضول على الفاضل فلأنّ المنسبق منه عاجلا - إلى أن أراجع الرواية - هو كونه وارد في باب الإمامة فإنّه لا شبهة في عدم الخير بل لا ريب في توجه كل شر إلى القوم المقدمين مفضولهم على فاضلهم أي إمامهم .
إلّا أن يقال إنّ تقديم المفضول على الفاضل في المرجعية يكون أيضا من شؤون الإمامة فتأمل .
وأما المقبولة فلعدم التلازم بين التقليد والحكم وإمكان التفكيك بينهما في كون شيء مرجحا لأحدهما دون الآخر ، فإنّ الأعلمية في مقام الاستنباط يمكن أن تكون مرجحة للحكم بحيث يجب على المتخاصمين الرجوع إلى المجتهد الأعلم والترافع عنده والأخذ بحكمه دون المفضول ولكن لا يلازم الترجيح بالأعلمية في الحكم الترجيح بها في التقليد ، وبعبارة أخرى لا تلازم بين التقليد والفتوى في الترجيح بالأفقهية فتأمل جيدا .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 232
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٣٢