تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وعلى القول بكون حجية الفتوى لأجل الطريقية يكون مقتضى القاعدة بناء على حكم العقل بكون اعتبار الفتوى من باب رجوع الجاهل إلى العالم ، سقوط كلتا الفتويين عن الاعتبار كما هو حكم العقل في جميع الطرق المتعارضة مع تساويها من جميع الجهات ، وبناء على كون التقليد لأجل الروايات كخبر الاحتجاج « 1 » الدالّ على الأمر بالرجوع إلى الفقهاء العدول في الحوادث الواقعة بعد الغض عن عدم شمول الحوادث لمثل الشك بين الثلث والأربع ونحوه لظهورها في الوقائع الراجعة إلى النظام النوعي أعني السلطنة بما لها من الشؤون ، فيكون التخيير لأجل أنّ مفاد هذه الروايات هو التخيير ، لأنّ قضية تلك الروايات حجية الفتوى بنحو صرف الوجود نظير وجوب التيمم بصرف الوجود من التراب ، فإنّ التكليف إذا كان بنحو صرف الوجود فلا محالة يكون موضوعه صرف الوجود أيضا ، ولا إشكال في عدم وجوب الرجوع إلى جميع فتاوى المجتهدين بل إلى واحدة منها على البدل ، فرواية الاحتجاج ونحوها تكون مساوقة لأخبار التخيير في الخبرين المتعارضين ولا تكون نظير أدلة حجية خبر الثقة فإنّها تدل على حجية كل خبر ثقة بنحو العام الاستغراقي ، ولذا لا تشمل المتعارضين وتصل النوبة إلى الأخبار العلاجية ،

[ في الإشارة إلى مدرك حجية الفتاوى ]

وهذا بخلاف ما دلّ من الروايات على حجية فتوى المجتهد فإنّه ليس بنحو العموم الاستغراقي ومطلق الوجود بل بنحو العموم البدلي وصرف الوجود ، وعلى هذا فتكون كل واحدة من الفتويين المتعارضتين مع تساوي المجتهدين حجة على البدل ، فللعامي أن يقلد أيّا منهما شاء وهذا هو مدرك حجية فتوى المجتهدين المتساويين مع اختلافهما في الفتوى . لا يقال : إنّ قياس الفتويين المختلفتين بمسألة التيمم مع الفارق ، لأنّ التخيير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 131 ، الحديث 33401 .