تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أحدهما يتعين الأخذ به لتعيّنه بحكم العقل بعد فرض كون دليل التقليد حكم العقل من باب رجوع الجاهل إلى العالم ، وعدم المناقشة فيه بعدم كون المجتهد عالما بالأحكام حتى يكون رجوع غيره إليه من باب الرجوع إلى أهل الخبرة ، حيث إنّ الفقه هو العلم بالأحكام وليس للمجتهد إلّا عدة ظنون اجتهادية ، إلّا بناء على المختار من كون أخبار الآحاد حجة ببناء العقلاء والاطمينان والعلم العادي كما في المقبولة « وعرف أحكامنا » فإنّ الظن لا يطلق عليه المعرفة . وكيف كان فيحكم العقل بلزوم الأخذ بفتوى من ثبتت بالعلم الوجداني أو البينة أعلميته ، وكذا في صورة احتمال أعلمية أحدهما المعين لكون الأخذ بفتواه مؤمنا قطعا ، فعلى تقدير مخالفتها للواقع لا عقاب بخلاف فتوى غير الأعلم فإنّها مشكوكة الاعتبار لأنّ حكم العقل بالتخيير مترتب على إحراز تساوي الأفراد وعدم مزية لأحدها على الآخر قطعا أو احتمالا ، ومع العلم بها أو احتمالها لا يحكم بالتخيير لفقد إحراز التساوي الذي هو مناط حكم العقل بالتخيير ومع عدم حكم العقل بالتخيير يكون رأي غير المعلوم داخلا تحت أصالة عدم الحجية فهو محكوم بعدم الحجية . هذا تمام الكلام في صورة أعلمية أحد المجتهدين قطعا أو احتمالا . وأما مع تساويهما واختلاف فتواهما كما إذا أفتى أحدهما بطهارة الغسالة والآخر بنجاستها وبتحقق ذكاة الحيوان بفري بعض أوداجه الأربعة والآخر بفري تمام الأوداج الأربعة وأنّ ما لم يقطع جميع الأربعة ميتة ، وكذا إذا أفتى أحدهما بأنّ الحيوان إذا قطعت بعض أوداجه بغير الحديد مثلا وبقي بعض أوداجه مع حياته لا تحصل ذكاته بقطع ما بقي من الأوداج ، والآخر بكفاية ذلك في ذكاته . وكذا في مجتهد واحد إذا عدل عن فتواه بما يخالفها من الفتوى ، كما إذا أفتى أوّلا