عباديا ، نعم يصير ذات العمل مستحبا توصليا .
[ في مورد اكتساب الأمرين ]
وقد دفعه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على ما نسب إليه بما حاصله : أنّ أوامر الاحتياط وإن كانت توصلية إلّا أنّ متعلقها لما كان عباديا فتكتسب العبادية من متعلقها ، كما أنّ المتعلق يكتسب الاستحباب منها ، فكل من الأمر ومتعلقه يكتسب من الآخر ما هو فاقد له فيصير ذات العمل مستحبا عباديا كسائر العبادات المستحبة .
ولكن الميرزا النائيني قدّس سرّه أورد على هذا الدفع بأنّه في الجملة متين لا مطلقا بنحو الإيجاب الكلي ، توضيحه : أنّ مورد الكسب والاكتساب يكون في ما إذا كان متعلق الأمر ذات العمل نظير نذر صلاة الليل ونحوها من المستحبات ، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر وإن كان توصليا لكنه يكتسب التعبدية من الأمر المتعلق بصلاة الليل قبل النذر ، كما أنّ أمر صلاة الليل يكتسب الوجوب من وجوب الوفاء بالنذر فتصير صلاة الليل حينئذ واجبا عباديا ، وإما إذا كان المتعلق متعددا كما في إجارة شخص لقضاء صلاة الليل عن زيد مثلا فإنّ وجوب الوفاء بالإجارة الذي هو توصلي يتعلق بعمل المنوب عنه الذي هو مستحب ، فيكون أمر صلاة الليل موضوعا لوجوب الوفاء بالإجارة ، ومتعلق أمر صلاة الليل نفس الصلاة فتعدد متعلق الأمر الإجاري والأمر بصلاة الليل ويكون متعلق الأمر الإجاري متأخرا عن متعلق الأمر الاستحبابي ، فلا يكتسب الأمر الإجاري التعبدية من أمر الصلاة ولا أمر الصلاة الوجوب من الأمر الإجاري .
ففرق بين النذر وبين الإجارة لتعدد متعلق الأمرين في الثاني فلا اكتساب ووحدته في الأوّل فلا إشكال في الاكتساب .
والمقام من قبيل الإجارة فلا يمكن الاكتساب ، حيث إنّ متعلق الأمر