« الشبهة الوجوبية »
[ عدم الفرق بين الشبهة الوجوبية والتحريمية في جريان البراءة ]
وأما الشبهة الوجوبية فما ذكرناه في الشبهة التحريمية من جريان التعارض في أخبار الاحتياط والبراءة آت هنا ، غاية الأمر أنّ جميع أدلة البراءة والاحتياط لا تجري هنا لاختصاص بعض الأخبار من الطرفين بالشبهة التحريمية ، كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم « كل شيء لك مطلق حتى يرد فيه نهي » « 1 » ، بناء على عدم وجود كلمة أو أمر فيه .
وكذا بعض أخبار الاحتياط المختص بالشبهات التحريمية ، فالمتعارضان في الشبهة الوجوبية هما الأخبار المطلقة من الطرفين وقد ذكرنا هناك وجه تقدم أخبار البراءة على الاحتياط فلاحظ .
وعلى هذا فلا ينبغي إطالة الكلام في الشبهة الوجوبية لأنّ مقتضى تقدم أدلة البراءة على أدلة الاحتياط هو عدم وجوب الاحتياط في جميع أقسام الشبهة الوجوبية
،
[ تنبيهات ذكرها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ]
فلنعطف عنان البحث إلى التنبيهات التي ذكرها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في المقام .
التنبيه الأوّل « 2 » : رجحان الاحتياط في الشبهة الوجوبية
لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا في الشبهات التحريمية وترتب الثواب عليه لكونه إطاعة حكمية وانقياد للمولى ، ولكن الإشكال في جريانه في الشبهات الوجوبية في ما إذا دار الأمرين بين الوجوب وغير الاستصحاب من الإباحة والكراهة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 174 ، الحديث 33530 .
( 2 ) فرائد الأصول / 216 .