تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

« الشبهة الوجوبية »

[ عدم الفرق بين الشبهة الوجوبية والتحريمية في جريان البراءة ]

وأما الشبهة الوجوبية فما ذكرناه في الشبهة التحريمية من جريان التعارض في أخبار الاحتياط والبراءة آت هنا ، غاية الأمر أنّ جميع أدلة البراءة والاحتياط لا تجري هنا لاختصاص بعض الأخبار من الطرفين بالشبهة التحريمية ، كقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم « كل شيء لك مطلق حتى يرد فيه نهي » « 1 » ، بناء على عدم وجود كلمة أو أمر فيه . وكذا بعض أخبار الاحتياط المختص بالشبهات التحريمية ، فالمتعارضان في الشبهة الوجوبية هما الأخبار المطلقة من الطرفين وقد ذكرنا هناك وجه تقدم أخبار البراءة على الاحتياط فلاحظ . وعلى هذا فلا ينبغي إطالة الكلام في الشبهة الوجوبية لأنّ مقتضى تقدم أدلة البراءة على أدلة الاحتياط هو عدم وجوب الاحتياط في جميع أقسام الشبهة الوجوبية ،

[ تنبيهات ذكرها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ]

فلنعطف عنان البحث إلى التنبيهات التي ذكرها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في المقام .

التنبيه الأوّل « 2 » : رجحان الاحتياط في الشبهة الوجوبية

لا إشكال في رجحان الاحتياط عقلا في الشبهات التحريمية وترتب الثواب عليه لكونه إطاعة حكمية وانقياد للمولى ، ولكن الإشكال في جريانه في الشبهات الوجوبية في ما إذا دار الأمرين بين الوجوب وغير الاستصحاب من الإباحة والكراهة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 174 ، الحديث 33530 . ( 2 ) فرائد الأصول / 216 .