وكذا الجهل به الذي هو موضوع البراءة الشرعية من لوازم عدم البيان ، فلا يفكك بين البراءتين في شيء من الموارد حتى في الأقل والأكثر الارتباطيين لما سيأتي في محله إن شاء اللّه تعالى ، ففي الشبهات الموضوعية كالحكمية تجري كل من البراءتين .
وتوهم عدم جريان البراءة العقلية فيها لتمامية البيان من ناحية الشارع في الشبهات الموضوعية فاسد ؛ لما عرفت من الانحلال واختصاص كل فرد من الطبيعة بخطاب تحريمي ، فالموضوع المشتبه لم يتمّ الخطاب والبيان بالنسبة إليه فتجري فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ولو لم نقل بالانحلال لأشكل أصل جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ، إذ لو قلنا بكفاية لا تشرب الخمر مثلا في الفعلية والتنجز يصير الشك في الامتثال الذي تجري فيه قاعدة الاشتغال دون البراءة كما هو واضح .
هذا تمام الكلام في الشبهة التحريمية بأقسامها .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 184
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص١٨٤