طرف واحد ، وهذا إشكال من الميرزا النائيني على الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، لكن سيأتي إن شاء اللّه تعالى احتمال غير هذا المعنى أي الترتب من الطرفين من عبارة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه فانتظر .
فصار المتحصل من جميع ما ذكرنا أنّ البراءة تجري في جميع الأقسام الأربعة للشبهة التحريمية ، وهي كون الشك ناشئا من فقد النص أو إجماله أو تعارضه أو الأمور الخارجية .
الفرق بين الشبهات الحكمية والموضوعية
بقي الكلام في وجه الفرق بين الشبهات الحكمية وبين الشبهات الموضوعية في توقف البراءة في الأولى على الفحص وعدم جواز إجرائها قبله ، وعدم توقف جريانها على الفحص في الشبهات الموضوعية وجواز إجرائها فيها قبله .
وقد استدل على عدم اعتبار الفحص في الشبهات الموضوعية وجواز إجراء البراءة فيها قبل الفحص بذيل رواية مسعدة بن صدقة « 1 » وهو قوله عليه السّلام : « الأشياء على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة » لدلالته على كون الموضوعات على أصل البراءة والحل حتى يحصل العلم أو البينة من باب الاتفاق على خلاف الأصل .
وفيه : أنّ الأمثلة المزبورة في رواية مسعدة ليست من موارد البراءة لوجود الحجة في كل منها كاستصحاب عدم الرضاع في المعقود عليها واليد التي هي أمارة الملكية في الثوب والعبد ، ومن المعلوم أنّه لا يجب تحصيل العلم أو إقامة البينة على خلاف ما تقتضيه الحجة فلا يكون ذيل رواية مسعدة دليلا على عدم وجوب الفحص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 89 ، الحديث 22053 .