تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وعدم إناطة البراءة به في الشبهات الموضوعية . وربما يتمسك لعدم اعتبار الفحص في جريان البراءة في الشبهات الموضوعية ببعض الروايات الأخر لكنه ضعيف فلاحظ . والأولى التمسك له بالإجماع والتسالم من جميع الأصحاب من المحدثين والأصوليين ، بل الضرورة على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية كما لا يخفى . ثم إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه أورد كلاما في المقام وهو أنّه ما الفرق بين الأصول العملية التي تجري في الشبهات الموضوعية وبين الأصول اللفظية غير الجارية فيها . وملخص الجواب والفرق هو أنّ الأصول اللفظية تحكى عن الواقع وتبيّن المرادات النفس الأمرية والعام إذا خصص بمخصص سواء كان متصلا أم منفصلا يصير معنونا بعنوان الخاص ويكون العام جزء الموضوع ، مثلا إذا قال : أكرم العلماء ، ثم قال : أكرم عدولهم أو لا تكرم فساقهم ، فموضوع الحكم يصير مركبا من العلم والعدالة ، فإذا شك في عدالة عالم لا يمكن التمسك بأكرم العلماء وإثبات وجوب إكرامه به ، لأنّ الكبرى لا تتكفل لحال الصغرى كما لا يجوز التمسك بأكرم العلماء في صورة الشك في عالمية شخص . وهذا بخلاف الأصل العملي لأنّ موضوع البراءة هو الشك في الحكم وهو حاصل في ما لا يعلم أنّه خمر أو خلّ مثلا ، لصدق ما لا يعلمون وما حجب اللّه علمه وغيرهما من أدلة البراءة عليه ، فلا إشكال في كون الشبهة الموضوعية موضوعا للأصل العملي دون الأصل اللفظي وهذا واضح لا سترة فيه .

ايقاظ : [ في الملازمة بين البراءة الشرعية والبراءة العقلية ]

لا يخفى أنّه في كل مورد تجري فيه البراءة العقلية أعني قاعدة قبح العقاب بدون بيان تجري فيه البراءة الشرعية أيضا ، لأنّ عدم البيان مستلزم للجهل بالحكم