تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
مشكوكة الطهارة فتجري فيها قاعدة الطهارة ، إذ لا مانع منها إلّا أحد الأمرين وهما أصالة عدم التذكية والعلم الإجمالي لكون الجلود المذكورة من أطراف العلم الإجمالي ، للعلم بجلود غير مذكاة في الجلود المجلوبة من بلاد الكفر ، أما الأوّل : فقد عرفت عدم جريانها . وأما الثاني : فلعدم منجزيته بعدم كونه جميع الأطراف موردا للابتلاء ، فليس شيء من العلم الإجمالي وأصالة عدم التذكية مانعا عن الاستعمال وموجبا لوجوب الاجتناب حتى لا يجري فيها قاعدة الطهارة والحل كما هو واضح . وأما اللحوم فلأنّ المانع من جريان قاعدتي الحل والطهارة فيها أيضا أحد الأمرين المتقدمين وكلاهما ممنوعان ، أما العلم الإجمالي فواضح لما عرفت من عدم كون جميع الأطراف مورد الابتلاء ، وأما أصالة عدم التذكية فلفقدان شرطها وهو اتصال زمان الشك باليقين للعلم بأنّ هناك قسمين من الحيوان المحلل ، أحدهما مذكى والآخر غير مذكى ونشك في أنّ هذه اللحوم هل هي من المذكى أم من غيره فلا يجري فيها استصحاب عدم التذكية كما عرفت تقريبه مفصلا « 1 » . وأما الأدهان فلأنّ الشك في حليتها تارة يكون لاحتمال خلط دهن الحيوان المحلل بدهن الحيوان المحرم لإمكان إلقاء الحيوانات محللها ومحرمها دفعة في الماكينة فاختلطت أدهان المحللة بالمحرمة ، وأخرى يكون للشك في أنّ الحيوانات المحللة هل
هامش
( 1 ) أقول : هذا كله إذا علم بأنّ اللحم من الحيوان المحلل كالغنم والبقر وكان الشك في الحل والطهارة لأجل الشك في التذكية ، وأما إذا تردد بين المحلل كالغنم والمحرم كالخنزير فيمكن القول بالطهارة والحل ، لأنّه إن كان من المحلل لا تجري فيه أصالة عدم التذكية ، وإن كان من المحرم كالخنزير فهو حرام ونجس إلّا أنّه لما كان مشكوكا فيه تجري فيه قاعدتا الحل والطهارة .