تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
جريان الحاكم . ثالثها : أن يكون الشك ناشئا من تردد الحيوان بين الطاهر والنجس ، كما إذا شك في كونه كلبا أو أرنب مع العلم بقابلية الأرنب للتذكية بالفرض ، فإذا علم بورود الأفعال عليه لا تجري فيه أصالة عدم التذكية التي هي الأفعال ، فيحكم حينئذ بطهارته لقاعدة الطهارة والحرمة للعلم بها على كل حال سواء كان كلبا أم أرنب . رابعها : أن يكون الشك ناشئا من اشتباه المذكى بغيره كالجلود المجلوبة من بلاد الكفر مع العلم بنقل جلود من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر أيضا ، فإنّ منشأ الشك في طهارة المجلوبة من ممالك الكفر هو اشتباه المذكى منها بغير المذكى ، إذ لو كان من جلود الممالك الإسلامية فهو طاهر لكونه مذكى ، وإن كان من جلود بلاد الكفر فهو نجس لكونه غير مذكى ، فهل يجري فيها أصالة عدم التذكية ليحكم بنجاستها بأن يقال : إنّ هذه الجلود حين حياتها لم تكن مذكاة والآن كما كانت أم لا ؟ الحق عدم الجريان لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، لأنّ العلم بعدم التذكية في حال الحياة قد انتقض يقينا إذ الجلود المنقولة من بلاد المسلمين قد ذكّيت قطعا كما أنّ الجلود المجلوبة من بلاد الكفار لم تذك يقينا ، فالعلم بعدم المذكى حال الحياة قد انتقض بيقين آخر على الوفاق أو الخلاف ، والشك الفعلي يكون بعد اليقين الثاني الفاصل بين العلم بعدم الذكاة في حال الحياة وبين هذا الشك ، فلم يتصل زمان الشك بزمان اليقين بعدم التذكية في حال الحياة . ومن المقرر في محله اعتبار اتصال زمان الشك بزمان اليقين في جريان الاستصحاب ، ونظائر المقام كثيرة :