المسألة الأولى : « الشبهة التحريمية الناشئة من إجمال النص »
توضيحه : أنّ الدليل تارة : يكون متضمنا لألفاظ تكون مجملة من ناحية الحكم كهيئة افعل أو لا تفعل .
وأخرى : يكون متضمنا لألفاظ مجملة بالنسبة إلى متعلق الحكم كالغناء المردد مفهومه بين الأقل وهو مطلق الصوت المطرب والأكثر وهو هذا الصوت مع اشتماله على الترجيع .
وثالثة : يكون الإجمال في ألفاظ الموضوع الخارجي كالنهي عن شرب الخمر مع فرض إجمال مفهوم الخمر ، وهذه الصور تشترك في إجمال الدليل وإن كان في التمثيل بإجمال افعل ولا تفعل بناء على مبنى بعض المحققين منع ، لأنّه لا إجمال في معناهما وهو إنشاء النسبة بين الفعل والفاعل وبين الترك وتاركه ، لأنّ العقل يحكم بلزوم مطابقة تكوين العبد لتشريع المولى فعلا كان أو تركا ، فما لم يرخص الشارع في الترك في الأمر وفي الفعل في النهي لا بد من تطبيق العبد تكوينه على تشريع المولى .
نعم بناء على مبنى بعض القدماء من اشتراك هيئة افعل ولا تفعل بين الوجوب والندب وبين الحرمة والكراهة لفظا أو معنى يتصور الإجمال فتذكر .
وكيف كان فهل تجري فيها البراءة كالشبهة التحريمية الناشئة من فقد النص والأمور الخارجية أم الاحتياط ؟
قد يقال : بجريان الاحتياط في المقام الذي هو من الأقل والأكثر ، بتقريب :
أنّ المتعلق المجمل بماله من المعنى صار في عهدة العبد ولا يخرج عن العهدة إلّا بالاحتياط بالاجتناب عن الأفراد المعلومة والمظنونة والمشكوكة ، فالمكلف بترك