تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وكيف كان فلنعطف عنان البحث إلى بيان ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من جريان قاعدتي الحل والطهارة في الصورة المفروضة ، وهي الشك في قابلية الحيوان للتذكية مع كون التذكية هي نفس الأفعال بشرط قابلية المحل ، فإنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه بعد فرض عدم جريان أصالة عدم التذكية التزم بجريان قاعدتي الحل والطهارة لوصول النوبة إلى الأصل المحكوم بعد عدم جريان الأصل الحاكم أعني أصالة عدم التذكية . لكن يمكن الإشكال عليه بأنّ جريان قاعدتي الحل والطهارة منوط بعدم الأصل الحاكم ، والمفروض وجوده وهو الاستصحاب الحكمي . توضيحه : أنّ الحيوان في حال حياته كان طاهرا وحراما ، وبعد ورود الأفعال عليه يشك في انتقاض الطهارة بالنجاسة ، لأنّ الحيوان إن لم يكن قابلا للتذكية فصار نجسا وإن كان قابلا لها فصار حلالا وطهارته باقية على حالها ، فيشك في بقاء الطهارة فيستصحب ، وكذا يشك في بقاء الحرمة ومقتضى هذين الاستصحابين طهارته وحرمته ، فتحقق الانفكاك بين الطهارة والحلية . فما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من الملازمة بين الطهارة والحل وبين النجاسة والحرمة مما لا يمكن المساعدة عليه . ثم إنّ شيخنا الميرزا النائيني قدّس سرّه أنكر استصحاب الطهارة والحرمة في الحيوان المشكوك قابليته للتذكية كالحيوان المتولد من كلب وغنم لعدم اجتماع بعض أركانه ، وإلّا فلا ريب في أنّه مع اجتماع أركانه يجري استصحاب الطهارة والحرمة في المقام ويكونان حاكمين على قاعدتي الطهارة والحل . ومحصل ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه في وجه عدم جريان استصحابي الطهارة والحرمة هو أنّ للحياة دخلا عرفا في موضوع الحرمة والطهارة ، ومع هذا الدخل