تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وردت عليه الأفعال نشك في تحصل ذلك الأمر البسيط المعدوم في حال الحياة فلا مانع من استصحاب عدمه ، إذ الحيوان إن كان قابلا للتذكية فقد حصل ذلك الأمر البسيط وإلّا فهو باق على عدمه ، لكفاية انتفاء بعض أجزاء المحصّل في انعدام المتحصل ، ومقتضى استصحاب عدم الأمر البسيط المسمّى بالتذكية هو النجاسة وحرمة أكل اللحم ، لأنّ المستفاد من الروايات كون عدم المذكى محكوما بهذين الحكمين سواء صدق عليه الميتة أم لا ، فقد ظهر مما ذكرنا أنّه لا مجال للتفكيك بين طهارة اللحم وحليته ، لأنّه إن جرت أصالة عدم التذكية في الحيوان كما في الصورتين المزبورتين وهما الشبهة الموضوعية والصورة الأولى من صورتي الشبهة الحكمية أعني كون التذكية عبارة عن الأمر البسيط المترتب على الأفعال والقابلية ، فلا إشكال في ترتب النجاسة والحرمة على الحيوان . وإن لم تجر فيه كما في الصورة الثانية من صورتي الشبهة الحكمية وهي كون التذكية عبارة عن نفس الأفعال وشرطية القابلية لتأثيرها ، فتجري حينئذ الأصول المحكومة بأصالة عدم التذكية وهي قاعدتا الحل والطهارة فيحكم بطهارة الحيوان وحلية أكله . والحاصل أنّه لا يمكن التفكيك بين الطهارة والحلية سواء جرت أصالة عدم التذكية أم لا ، فما عن بعض - كالسيد الصدر قدّس سرّه « 1 » - من التفكيك بين الطهارة والحل مما لا سبيل إليه . فإن قلت : إنّه يمكن إجراء الأصل في عدم القابلية في صورة الشبهة الحكمية ، أي قابلية الحيوان للتذكية مع كون التذكية عبارة عن نفس الأفعال ، وكون القابلية شرطا لتأثير تلك الأفعال في الطهارة والحل أو الطهارة فقط مع إحراز وجود الأفعال
هامش
( 1 ) شرح الوافية / 365 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 163 | السيد محمود الشاهرودي