للتذكية في جريان الاستصحاب في كل منهما ، وعليه فالتفكيك بين الطهارة والحلية في الحيوان المشكوك قابليته للتذكية في محله .
وكيف كان فالميرزا النائيني قدّس سرّه اعترض على شارح الروضة القائل بطهارة الحيوان المبحوث عنه وحرمة أكل لحمه ، ولا بد من التعرض أوّلا لكلام شارح الروضة ثم لبيان ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه .
[ كلام شارح الروضة وايرادات الميرزا النائيني قدّس سرّه عليه ]
أما كلام شارح الروضة « 1 » فمحصله : أنّ النجاسات معدودة وهي عشر أو إحدى عشر أو اثنتا عشر على الخلاف في بعضها ، وهي معلقة على أمور وعناوين وجودية كالدم والميتة والبول والغائط وغير ذلك ، فإذا شك في وجود أحدها يؤخذ بضد النجاسة حتى يثبت ذلك الأمر الوجودي ، وكذلك الحلية فإنّها علقت على ( الطيب ) الذي هو أمر وجودي فيحكم بالحرمة حتى يثبت ذلك الأمر الوجودي ، ففي الحيوان المشكوك كونه قابلا للتذكية يحكم بالطهارة والحرمة لعدم ثبوت الأمرين الوجوديين اللذين علق عليهما النجاسة والحلية فيفكك بين الطهارة والحلية .
والحاصل أنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه ذكر في توضيح كلام شارح الروضة أنّ المقام داخل تحت الكبرى المسلّمة عنده وهي الأخذ بضدّ الحكم المعلق على أمر وجودي في حال الشك في ذلك الأمر الوجودي .
أما تقريب صغروية المقام لتلك الكبرى فقد عرفته آنفا ، وحاصله : أنّ كلا من النجاسة والحلية علقت على أمر وجودي ، أما النجاسة فلأنّها علقت على عناوين خاصة من الميتة والدم والكلب والخنزير وغيرها ، ومع الشك في تحقق أحد هذه
هامش
( 1 ) وهو الفاضل الهندي . كشف اللثام 1 / 379 والمناهج السوية / 84 .