تكون لمتعلقاتها موضوع خارجي ، ولكن أخذت متعلقاتها مطلوبة بنحو صرف الوجود كالوجوب المتعلق بالوضوء والتيمم ، فإنّ الوضوء لا يجب بكل ماء وكذا التيمم بكل تراب بل المطلوب هو صرف الوجود من الوضوء والتيمم بصرف الوجود من الماء والتراب .
ومن هنا يظهر عدم الإشكال في تصوير الواجب الموسع الذي يكون الزمان أزيد من الفعل ، وذلك لأنّ الواجب من الزوال إلى الدلوك هو صرف الوجود من ثمان ركعات في صرف الوجود من ذلك الزمان المساوي لثمان ركعات ، لتضيق دائرة موضوع الحكم بتضيق دائرة متعلقه أعني فعل المكلف ، فليس الموضوع في صلاة الظهرين تمام الأزمنة المحدودة بالزوال والدلوك حتى يرد الإشكال بأنّه لا بد من تكرار الصلاة إلى آخر الوقت بل الموضوع هو صرف الوجود من تلك الأزمنة الذي يساوي الصلاتين كما لا يخفى .
كما يظهر أيضا مستند القول بالتخيير بين تقليد المجتهدين المتساويين في الفضيلة والورع مع أنّ مقتضى قاعدة طريقية الفتوى سقوط كلتا الفتويين المتعارضتين عن الحجية لا التخيير بينهما .
وجه الظهور : أنّ ظاهر دليل اعتبار الفتوى والرجوع إليها كقوله عجل اللّه تعالى فرجه وجعلنا فداه وصلّى عليه وعلى آبائه الأئمة المعصومين « 1 » : « وأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه » هو الرجوع إلى واحد منهم على البدل لا وجوب الرجوع إلى جميعهم ، فدليل اعتبار الفتوى من أوّل الأمر لا يكون انحلاليا بل يكون دالا على مطلوبية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 / 131 ، الحديث 33401 .