تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

[ في وجوه أخر للجمع بين أخبار الاحتياط والبراءة ]

وقد يجمع بين أخبار الاحتياط وبين أخبار البراءة بحمل روايات التثليث على الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي فيكون المراد بقوله عليه السّلام ومن ارتكب الشبهات وقع في المحرمات هو المحرمات التي تكون بين المشتبهات لا المحرمات المعلومة تفصيلا . ومن المعلوم قبح العقاب على المجهول غير المنجز فلا بد أن يكون المراد بالشبهات المشتبهات المنجزة بالعلم الإجمالي ، فإنّ العقاب حينئذ يكون على المجهول المنجز فلا تشمل أخبار التثليث محل النزاع ، وهي الشبهات البدوية . وفيه أوّلا : أنّ العقاب على المجهول لا يختص بالشبهات المنجزة بالعلم الإجمالي لعدم قبح المؤاخذة أيضا على ارتكاب الشبهات البدوية المنجزة بوجوب الاحتياط الشرعي ، ولا ظهور في أخبار الاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي . وثانيا : أنّ الاختصاص بالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي مستلزم لخروج المورد إذ يمكن دعوى الاختصاص المزبور مع الغض عن مورد المقبولة الذي هو الشبهة البدوية موضوعية كانت أم حكمية . وبعبارة أخرى للدعوى المزبورة مجال في كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم مع الغض عن استشهاد الإمام عليه الصلاة والسلام به ، وأما معه فلا مجال لها للزوم خروج مورد المقبولة الذي هو الشبهة الحكمية أو الموضوعية البدوية ولا ريب في استهجانه ، فحمل أخبار التثليث على الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي مما لا وجه له بل تشمل كلا من الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والبدوية . وثالثا : أنّ محل الكلام في وجوب الاحتياط وعدمه هو ارتكاب جنس الشبهة ولو واحدة ، والإخبار عن الوقوع في الهلكة بارتكاب الشبهات لو لم يحمل على الشبهة البدوية المنجزة بإيجاب الاحتياط الشرعي المستكشف ببرهان الإنّ على